في عالم النفوس الكليّة صور معلومة مضبوطة بعللها (١) وأسبابها على وجه كلي.
فتلك الصور هي قدره ـ تعالى ـ ؛ ومحلّها ، وهو عالم النفوس الكليّة ـ التي هي (٢) قلب العالم الكلي عند الصوفية ـ ، محلّ القدر ولوح القضاء. ثمّ ينتقش منه في القوى المنطبعة الفلكيّة نقش (٣) جزئي ؛ وهذا العالم هو «عالم الخيال الكلّي» و «عالم المثال» ، وهو لوح القدر ؛ كما أنّ ذلك العالم ـ الذي هو عالم النفوس الناطقة الكليّة ـ لوح القضاء. وكلّ منهما (٤) «كتاب مبين» ؛ إلّا أنّ الأوّل «لوح محفوظ» هو (٥) «أمّ الكتاب» ، والثاني «كتاب المحو والإثبات» ، وهذا العالم ـ أي عالم لوح القدر ـ [هو] (٦) «عالم الملكوت» العمّالة.
وبالجملة ، فهذه العوالم ـ كليّتها وجزئيّتها ـ كلّها كتب إلهيّة (٧) ودفاتر سبحانيّة ، لإحاطتها (٨) ب «كلمات اللّه التّامات». فعالم النفوس والعقول (٩) كتابان إلهيّان ، وقد يعبّر عنهما (١٠) ب «أمّ الكتاب» و «الكتاب المبين» ، لإحاطته (١١) بالأشياء
__________________
(١) مش ٢ ، لك ، دا ، آس : بعالمها / در مبدأ ومعاد : «... مضبوطة منوطة بعللها وأسبابها على وجه كلي» (ص ١٢٦).
(٢) دا ، مش ٢ ، آس ، مش ١ : بين.
(٣) در مبدأ ومعاد : «فتلك الصور ... نقوش جزئية مشخّصة بأشكال وهيئات معيّنة مقارنة لأوقات وأوضاع معيّنة من لواحق المادة على ما يظهر في الخارج كما في قوله ـ تعالى ـ :(وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ)وهذا العالم ...» (مبدأ ومعاد ، ص ١٢٦).
(٤) مش ٢ : منها. / در مبدأ ومعاد : «وكل منهما ـ لاشتماله على صورة الوجود كلّه ـ كتاب مبين ...» (ص ١٢٦).
(٥) أصل : و/ بقيه نسخ : هو ، وهمچنين در مبدأ ومعاد (ص ١٢٦).
(٦) در مبدأ ومعاد : «هو عالم الملكوت ...».
(٧) لك ، مش ٢ : الإلهية / در مبدأ ومعاد : «كتب إلهية».
(٨) چ : لإحاطته / در مبدأ ومعاد : لاحاطتها.
(٩) در نسخ ديگر بجز أصل : العقول والنفوس.
(١٠) أصل ، لك : عنها.
(١١) چ : لإحاطتهما.
