وأمّا «القدر» ، فهو (١) قدران : قدر علمي وقدر خارجي.
أمّا «القدر العلمي» ، فهو عبارة عن ثبوت صور جميع الموجودات في العالم النفسي على الوجه الجزئي ، مطابقة لما في موادها الخارجيّة ، مستندة إلى أسبابها وعللها الجزئيّة (٢) ، واجبة لازمة لأوقاتها منطبعة في قوّة إدراكيّة ونفس انطباعيّة.
وأمّا «القدر الخارجي» ، فهو عبارة عن (٣) وجودها في موادّها الخارجية مفصّلا (٤) ، واحدا بعد واحد ، «مرهونة بأوقاتها» (٥) وأزمنتها ، موقوفة على موادّها واستعدادها ، متسلسلة من غير انقطاع (٦) ولا زوال :(وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ)(٧).
وأشار إلى القدر العلمي بقوله (٨) :(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ)(٩) ،(يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ)(١٠).
واعلم أنّه كما أنّ العالم العقلي ـ المعبّر عنه ب «القلم» ـ محلّ القضاء ، فالعالم النفساني السماوي محلّ قدره ـ تعالى ـ ولوح قضائه ؛ إذ كلّ ما جرى في العالم أو (١١) سيجري ، مكتوب مثبت في النفوس الفلكية ، فإنّها عالمة بلوازم حركاتها ؛ فكما ينتسخ (١٢) في اللوح نقوش حسيّة ، كذلك ارتسمت من عالم العقل
__________________
(١) لك : ـ فهو.
(٢) أسفار (٦ / ٢٩٣).
(٣) مش ٢ : من.
(٤) مش ٢ ، لك ، آس ، مش ١ ، چ : مفصلة / دا : منفصلة.
(٥) اقتباس از حديث نبوي : «الأمور مرهونة بأوقاتها» (بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٦٥ ـ از عوالي اللئالي).
(٦) دا : انطباع.
(٧) سورهء حجر ، آيهء ٢١.
(٨) دا : + تعالى.
(٩) سورهء قمر ، آيهء ٤٩.
(١٠) سورهء رعد ، آيهء ٣٩.
(١١) لك : و.
(١٢) أصل : ينسخ / در بقيه نسخهها : ينتسخ بالقلم.
