خلقه ، فيه جميع (١) صور الأشياء على الوجه العقلي. وهو أيضا عقل (٢) بسيط ؛ إلّا أنّ الحقّ الأوّل واحد حقيقي بسيط ، وتلك (٣) الأقلام متعددة ، و (٤) ليس في غاية البساطة. وإلى هذا أشار بقوله ـ تعالى ـ (٥) :(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ)(٦) وقوله :(وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)(٧). و «العقول الفعّالة» أقلام ؛ لأنّ شأنها تصوير الحقائق في ألواح النفوس وصحائف القلوب ، كما ينتقش (٨) بالأقلام (٩) ، الصحائف والألواح.
وأمّا «اللوح» ، فهو جوهر (١٠) نفساني وملك روحاني يقبل العلوم من القلم ويسمع كلام اللّه منها. و (١١) يعبّر عن هاتين المرتبتين ب «القلم الأعلى» و «العقل الأول» و «الروح الأعظم» و «الملك المقرّب» و «الممكن الأشرف».
ومعلوم أن صور جميع ما أوجده اللّه ـ تعالى ـ من ابتداء العالم إلى آخره حاصلة فيها على وجه بسيط مقدّس عن كثرة تفصيليّة ، وهي صورة «القضاء» الإلهي. فمحلّه عالم «الجبروت» ؛ وهو المسمّى ب «أمّ الكتاب» بهذا الاعتبار ، كما قال اللّه ـ تعالى ـ :(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)(١٢) ؛ وب (١٣) «القلم» ،
__________________
(١) مش ٢ : ـ جميع.
(٢) دا ، آس ، چ : عقل / در أصل ونسخ ديگر : عقلي.
(٣) جز أصل بقيهء نسخ : ذلك.
(٤) مش ٢ لك مش ١ : ـ و.
(٥) أصل وبقيه نسخ جزدا : ـ تعالى.
(٦) سورهء حجر ، آيهء ٢١.
(٧) سورهء منافقون ، آيهء ٧.
(٨) مش ١ : يتنقّش.
(٩) دا : بأقلام.
(١٠) مش ٢ ، مش ١ : حر / لك ، مش ١ (نسخهبدل) ، چ : جوهر / أصل وبقيه نسخ : جبر. أسفار (ج ٦ ، ص ٢٩٣) : «هو جوهر قدسي في غاية النور والضياء والسناء بعد الأوّل ـ تعالى ـ ونشأ بتوسطه جواهر أخرى قدسية ...»
(١١) لك ، مش ٢ ، آس ، مش ١ : + قد.
(١٢) سورهء زخرف ، آيهء ٤.
(١٣) أصل : فإنّ / بقيه نسخ : وبالقلم (معطوف به : أم الكتاب).
