ليس المراد نفي معانيها عن ذاته ـ وإلّا يلزم التعطيل ، وهو كفر (١) [فضيح] ـ بل معناه نفي صفات زائدة على ذاته بحسب الوجود والحقيقة ؛ فعلى هذا صحّ قول من قال : إنّ صفاته عينه (٢) ، كما هو مذهب الحكماء والمحقّقين ، وصحّ قول من قال : إنّها غيره ، وصحّ قول من قال : إنّها لا عينه (٣) ولا غيره ـ كما هو مذهب الأشعريين ـ لو علم ما حقّقناه. فكن على بصيرة في هذا الأمر ولا تكن من الغافلين!
* * *
__________________
(١) مش ٢ : أمر.
(٢) آس (هامش) : صفات الواجب عين الذات الأقدس بحسب الوجود ، غير الذات بحسب المعنى والمفهوم ؛ لا عينه بأن تكون معانيها عين الذات ، لا غيره بأن يكون زائدا على الذات مغايرا لها بحسب الوجود. فالذات الأحديّة بذاتها مصداق لحملها ، ومصحاح لصدقها بالضرورة الذاتيّة الأزليّة ؛ لا كما يقوله المعطّلة القائل بالنيابة من عدم صدقها على الذات بالحقيقة ، ولا كما يقوله الصفاتية القائل بالزيادة في الوجود من عدم صدقها على الذات بذاتها ، فلا يكون الذات بذاتها مصداقا لحملها بل بضميمة أمر خارج عن الذات ، فيكون الذات في كونه مصداقا لكمال من الكمالات مفتقرا إلى امر خارج ، فلم يكن غنيا محضا ـ تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا. فتدبّر! (لأستاذنا حسن النوري ـ مد ظله العالي ـ نقلت من خطه مش ٢ : عينية.)
(٣) مش ٢ : ـ كما هو مذهب ... لا عينه.
