للخلائق حاصل حسناتهم وسيّئاتهم :(وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ)(١).
وقد (٢) اختلف في معنى «الميزان» ؛ فقيل : إنّ الموازين هم الأنبياء والأوصياء (٣) ، ويدلّ على ذلك (٤) ما سئل الصادق ـ عليه السلام ـ عن قول اللّه عزّ وجلّ :(وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ)، قال ـ عليه السلام ـ : «الميزان هو (٥) الأنبياء والأوصياء» (٦). وقيل : هي ميزان العلوم. ولا تفاوت (٧) بين القولين ؛ لأنّ ميزان العلوم هو القرآن ، وهم ـ عليهم السلام ـ حاملوه.
واعلم أنّ الموازين الواردة في القرآن في أصله (٨) ثلاثة : «ميزان التعادل» و «ميزان التلازم» و «ميزان التعاند». لكنّ الأوّل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأكبر ، والأوسط ، والأصغر ؛ فيصير الموازين خمسة. فمن يعلم (٩) هذه الموازين الخمسة التي أنزلها اللّه في كتابه المنزل على رسوله ، فقد اهتدى ؛ ومن ضلّ عنها وعمل بالرأي ، فقد غوى وتردّى.
فالأوّل ، وهو الأكبر من التعادل ، ميزان الخليل ـ عليه السلام ـ ، استعمله مع نمرود ؛ وهو كما حكى اللّه ـ تعالى ـ بقوله :(رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) إلى قوله :(فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ)(١٠).
الثاني ، الميزان الأوسط ؛ وهو أيضا واضعه اللّه تعالى ، ومستعمله الأوّل
__________________
(١) سورهء انعام ، آيهء ٦٢.
(٢) همه نسخ : ـ قد.
(٣) مش ٢ : الأولياء.
(٤) مش ٢ ، دا ، آس ، ج ، : ويدلّ بذلك.
(٥) مش ٢ ، دا ، آس ، چ : بذلك.
(٦) در حديث : «الموازين هم الأنبياء والأوصياء». (ر. ك : بحار الأنوار ، ج ٧ ، ص : ٢٤٩ ـ ٢٥١.)
(٧) دا : تفارق.
(٨) لك : الأصل / آس ، چ ، مش ١ ، مش ٢ ، دا : أصل.
(٩) آس ، چ ، مش ١ ، دا : تعلّم.
(١٠) سورهء بقره ، آيهء ٢٥٨.
