ـ تعالى ـ :(لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ). (١)
واعلم أنّ لكلّ من الحياة النباتيّة والحيوانيّة قبرا هو مقدار تكوّنهما التدريجي ومدّة تقلّبهما (٢) الاستكمالي في دار الدنيا. وهي مقبرة ما في علم اللّه من صور الأكوان (٣) الحادثة الموجودة سابقا ولاحقا في علمه ـ تعالى ـ قبل ورودها في قبور هذه الدنيا ، وبهذه القبليّة أشير في قوله ـ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ـ :
«خلق [اللّه] (٤) الأرواح قبل الأبدان بألفي عام» ؛ وبعد صدورها عنها ، لقوله ـ تعالى ـ :(وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)(٥). وأشار إلى (٦) اجتماع القبليّة والبعديّة بقوله :(كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ)(٧).
وأمّا قبر النفس والروح ، فإلى مأوى النفوس ومرجع الأرواح ، «كلّ شيء يرجع إلى أصله» و (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)(٨).
|
كشف غطاء |
اعلم أنّ الموت يرد على الأوصاف لا على الذوات (٩) ، لأنّه «تفريق» لا «إعدام» و «رفع» ؛ وأنّ المقابر (١٠) بعضها عرشيّة وبعضها فرشيّة ، لأنّ اللّه ـ سبحانه ـ أبدع بقدرته الكاملة دائرة العرش بعقلها ونفسها فجعلها مأوى القلوب والأرواح ، وأنشأ بحكمته البالغة نقطة |
__________________
(١) سورهء سبأ ، آيهء ٣ : در متن : «وما يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء ...».
(٢) مش ٢ : تقبّلهما.
(٣) لك : الأشياء.
(٤) بيش از سى حديث با اين عبارت (يا بدون كلمه : اللّه) در بحار الأنوار آمده است. (ن. ك : المعجم المفهرس لألفاظ بحار الأنوار ، ج ١٣ ، ص ٩٠٥٤.)
(٥) سورهء آل عمران ، آيهء ١٠٩ ؛ سورهء انفال ، آيهء ٤٤ ؛ سورهء حج ، آيهء ٧٦ ؛ سورهء فاطر ، آيهء ٤ ؛ سورهء حديد ، آيهء ٥.
(٦) أصل : في.
(٧) سورهء أعراف ، آيهء ٢٩.
(٨) سورهء بقره ، آيهء ١٥٦.
(٩) دا ، آس : أوصافه على الذوات.
(١٠) مش ٢ : المقادير.
