ب «عجب الذنب» (١). وقد اختلفوا في معناه ؛ قيل : هو العقل الهيولاني ، وقيل : الهيولى الأولى (٢) ، وقيل : الأجزاء الأصليّة (٣) ، وقال أبو حامد الغزالي : إنّما هو النفس وعليها منشأ النشأة الآخرة (٤) ، وقال أبو يزيد الوقواقي : هو جوهر فرد يبقى من هذه النشأة لا يتغيّر (٥) ينشأ عليه النشأة الثانية (٦) ، وعند الشيخ العربي هي أعيان الجواهر الثابتة (٧).
ولكلّ وجه ، و (٨) لكن الحقّ بقاء «القوّة الخيالية» (٩) ؛ فالنفس (١٠) إذا فارقت البدن وحملت المتخيّلة المدركة للصورة (١١) الجسمانية ، فلها أن تدرك أمورا جسمانية وتتخيّل ذاتها بصورتها (١٢) الجسمانية التي كانت (١٣) تحسّ بها في وقت الحياة ـ كما في المنام كانت تتصوّر بدنها الشخصي مع تعطّل هذه الحواس ـ ؛ فإنّ للنفس في ذاتها سمعا وبصرا وذوقا وشمّا تدرك بها المحسوسات الغائبة عن
__________________
(١) أبو هريرة عن رسول اللّه (ص) قال : كلّ ابن آدم تأكله الأرض إلّا عجب الذنب ، منه خلق وفيه ومنه يركّب. (موطأ مالك ، ج ١ ، ص ٢٣٩.) وكذا في سائر الصحاح الستة.
(٢) قائل مشخص نشد ولى اين عقيدهء برخى از فلاسفه ومعتزله بوده است.
(٣) عقيدة برخى از متكلمين است. (ر ك : ايجى ، المواقف ، ص ٣٧٣.)
(٤) تهافت الفلاسفة (نقل به معنى از ..).
(٥) أصل : يغيّر.
(٦) وكذا از ابن الراوندي.
(٧) بايد دانست كه بقاء خيال بعد از مرگ نيز از ابن عربى است. (ر. ك : ابن عربى ، الفتوحات المكية ، باب ٦٣.) در باب ٦٤ (في معرفة القيامة) وى مىگويد : «والذي وقع لي به الكشف ، الذي لا أشك فيه ، أنّ المراد بعجب الذنب هو ما تقوم عليه النشأة وهو لا يبلى ، أي لا يقبل البلى». [در نسخه عثمان يحيى : أبو زيد الوقواقى. (ج ٤ ص ٤٥٥).]
(٨) دا ، چ : ـ و.
(٩) آس (هامش) : المجرّدة عن النشأة الماديّة دون النشأة الصوريّة ، وعليها ينشأ النشأة الثانية الجسمانيّة ، كما أقام المصنف ـ ره ـ البرهان عليها وشيّد قواعدها. فافهم! (لمحررها.)
(١٠) مش ٢ : بالنفس.
(١١) مش ١ ، مش ٢ ، لك ، چ : للصور.
(١٢) مش ٢ : بصورة.
(١٣) دا : ـ كانت.
