الواردة (١) منها على السفينة ، ما ليس في وسع آلتها حملها (٢) ، فيضعف الآلة وتكسّرت (٣) الأداة (٤) فغرقت السفينة ؛ فكذلك الروح والجسم.
فإن كان الساكنون في السفينة عارفين بموجب التقدير الإلهي ، اطمأنت نفوسهم وسلّموا إلى ربهم ووعظ بعضهم بعضا بالصبر وقلّة الجزع وشوق الارتحال إلى دار المعاد ؛ فإذا تمّ لهم (٥) هذا العمل والسياسة ، فقد استراحوا من الغمّ والهمّ ووصلوا إلى النعيم الدائم (٦). وإن كانوا غير عارفين ، فجزاؤهم الجحيم والحرمان عن النعيم والبعد عن الحقّ العليم.
فاعلم أيها السالك الخبير والطالب البصير أنّك قاصد بحسب الفطرة إلى ربّك ، صاعد (٧) إليه منذ يوم خلقت نطفة في الرحم ، تنقل من حال إلى حال ، ومن مرتبة إلى مرتبة ، حتى تلقى ربّك وتشاهده وتبقى عنده (٨) نفسك. إمّا فرحانة ملتذّة مسرورة (٩) مخلّدة أبدا مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (١٠) ؛ وإمّا محزونة متألّمة خاسرة معذّبة (١١) بنار اللّه الموقدة مع الكفرة والشياطين والفجرة ، فبئس القرين ـ أعاذنا اللّه وإيّاكم من شرّ هذه النفوس المردية (١٢) المهلكة.
|
تذنيب (١٣) |
اعلم أنّ الروح إذا فارق البدن العنصري ، يبقى معه أمر ضعيف الوجود من هذا البدن ، قد عبّر عنه في الحديث |
__________________
(١) دا : + و.
(٢) أصل : حلّها.
(٣) دا ، مش ٢ : تكسّرت / أصل ونسخ ديگر : تكسّر.
(٤) چ : الأدوات.
(٥) أصل : ـ لهم.
(٦) مش ٢ : الدائمي.
(٧) مش ١ ، مش ٢ ، لك : صاعدة.
(٨) چ : عند.
(٩) چ : ـ مسرورة.
(١٠) اقتباس از : سورهء نساء ، آيهء ٦٩.
(١١) مش ١ : متعذّبة.
(١٢) لك : الرديّة.
(١٣) چ : تنبيه.
