الفلسفة».
ففكرة الملائكة ـ أو الوسطاء ، أو العقول المتوسطة ـ ثم فكرة «الصدور» خصوصا ، كل هذه أفكار شرقيّة من ألفها إلى يائها.
ففكرة الصدور ـ وهي التي تلعب أخطر دور في هذه الفلسفة وتكون الفكرة السائدة في كل أجزائها ـ فكرة شرقية مأخوذة عن المذاهب الهنديّة والفارسية ... فقد كانت هذه العناصر الشرقية تحلّق في الجو الذي وجد إبان ذلك العصر ، في القرون الثلاثة الأولى للميلاد بوجه أخص ، وكانت منتشرة إلى حد بعيد جدا في جميع الأوساط الشرقية التي استوطنت المدن المتوسطة بين الشرق القريب والشرق اليوناني أي مصر خصوصا ، فكان هذا كافيا لانتشار هذه الأفكار والمذاهب الشرقية في هذه الأوساط ، فلا سبيل إذن إلى إنكار تأثر الأفلاطونية المحدثة بالعناصر الفكرية الشرقية. (١)
برخى بدنبال رابطهاى بين مكتب معروف به غنوصيّه (گنوسيان) (٢) وافلوطين هستند كه در چند قرن پس از ميلاد مسيح وپيش از آن در آن مناطق بوده است ، ودليل آن را شباهت بسيار اين دو مكتب در وجودشناسى ونفسشناسى وجهانشناسى (وتعبيراتى چون انسان كبير وعالم صغير) مىدانند.
سبب اين گونه تحقيقات بيهوده آن است كه بيشتر محققان غربى وپيروان آنها در ملل ديگر سر رشتهء اصلى را نيافتهاند وحاضر نيستند بپذيرند كه گاهى مكاتب ونامهاى گوناگون ، همه يك ريشه دارند ومايهء اصلى آنها يك انديشهء واحد متحول و
__________________
(١) خريف الفكر اليوناني ، عبد الرحمن بدوي ، صص ١١٥ ـ ١١٦ / فاشيرو : التاريخ النقدي لمدرسة الإسكندرية.
(٢) غنوص (به معناى معرفت) از گنوسس يوناني بر گرفته شده ، وكلمهء معروفي است كه مصداق بسيار گنگ وتاريك تاريخي دارد وحتى بغلط به نحلههاى صوفيگرى هم گاهى گفته مىشود.
