والباقون يظهرون إذا كانا من كلمتين ؛ ولأنّ الرّاء الأولى متحركة ، وقد مضى مثل ذلك فيما سلف من الكتاب ، والتّقدير فى الآية : ذكر ربّك عبده بالرّحمة.
٣ ـ قوله تعالى : (إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي) [٥].
قرأ ابن كثير ـ فيما قرأت على ابن مجاهد (١) عن قتبل ـ ورآئىَ بفتح الياء ، والمدّ. والباقون يسكّنون الياء تخفيفا ؛ لطول الحرف مع الهمزة.
وفيها قراءة ثالثة : روى عبيد (٢) عن شبل عن ابن كثير من وَرَاىَ وكانت مثل هداى.
وقد ذكرت علّة ذلك فى سورة (ابرهيم) عليهالسلام والوراء : ولد الولد ممدود (٣) ، الوراء : الخلف ، والوراء : القدّام (٤). ومعنى هذه الآية : خفت الموالى من ورائى أى : أمامى وقدّامى ، قال الشّاعر (٥) : /
__________________
(١) السبعة لابن مجاهد : ٤٠٧.
(٢) السبعة لابن مجاهد : ٤٠٧ ، وزاد المسير : ٥ / ٢٠٨.
(٣) الصحاح واللسان والتاج (ورى) والجمهرة : ٣ / ٢٥٣ ، والتهذيب : ١٥ / ٣٠٥.
(٤) الأضداد للأصمعى : ٢٠ ، وأضداد ابن السكيت : ١٧٦ ، أضداد قطرب : ١٠٦ ، والتّوزى : ١٧٣ ، وأضداد أبى الطيب اللغوى : ٢ / ٦٥٧ ، والصّحاح واللسان والتّاج : (ورى).
(٥) البيت لسّوار بن المضرّب التّميمىّ مع ثلاثة أبيات أنشدها المبرد فى الكامل ١ / ٦٢٨ قال : وكان أحد من هرب من الحجّاج سوار بن المضرّب ففى ذلك يقول :
|
أقاتلى الحجّاج إن لم أزر له |
|
دراب وأترك عند هند فؤاديا |
|
فإن كان لا يرضيك حتّى تردّنى |
|
إلى قطرىّ لا أخالك راضيا |
|
إذا جاوزت درب المجيزين ناقتى |
|
فباست أبى الحجّاج لمّا ثنائيا |
|
أيرجو بنو مروان سمعى وطاعتى |
|
وقومى تميم والفلاة ورائيا |
قال المبرّد : ورائى هاهنا بمعنى : أمامى .. كما ورد الشاهد فى مجاز القرآن : ٢ / ١ ، وأضداد ابن الأنبارى : وأضداد أبى الطيّب : ٢ / ٦٥٩ ، وهو فى الصّحاح واللّسان والجمهرة وغيرها.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
