(ومن سورة الكوثر)
قرأ القراء : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ) [١] بالعين ، وإنما ذكرته لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قرأ (١) : إنّا أنطيناك الكوثر والكوثر : نهر فى الجنّة ، وقيل : الكوثر : الخير الكثير ، وهو فوعل من الكثرة ، والواو زائدة ، ويقال : / للرجل الكثير العطاء كوثر ، وأنشد (٢) :
|
فهم أهلات حول قيس بن عاصم |
|
إذا أدلجوا باللّيل يدعون كوثرا |
ولغة للعرب يقولون : أنط يا رجل ، أى : اسكت.
(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [٢] قيل فى تفسيره : أى : خذ شمالك بيمينك فى الصّلاة (٣) ، وقيل : العيدين [يوم الفطر ويوم الأضحى] ، فصلّ لربّك وانحر البدن (٤) ، وقيل : استقبل القبلة بنحرك (٥).
(إِنَّ شانِئَكَ) [٣] الهمزة بعد النّون ، لأنّه فاعل من شنأ يشنأ فهو
__________________
(١) مختصر الشواذ للمؤلف : ١٨١. والقراءة فى تفسير القرطبى : ٢٠ / ٢١٦ ، والبحر المحيط : ٨ / ٥١٩.
(٢) تقدم ذكره.
(٣) معانى القرآن للفرّاء : ٣ / ٢٩٦ ، وزاد المسير : ٩ / ٢٤٩.
(٤) هذا هو القول الراجح الذى عليه جمهور المفسرين.
(٥) معانى القرآن للفراء : ٣ / ٢٩٦. وزاد المسير : ٩ / ٢٥٠ عنه.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
