(ومن سورة القدر)
١ ـ قوله تعالى : (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)
قرأ الكسائىّ وحده : حتّى مطلِع الفجر [٥] بكسر اللّام ، أراد به الموضع والاسم.
وقرأ الباقون : (مَطْلَعِ) بالفتح أرادوا المصدر حتّى طلوع الفجر ، تقول العرب : طلعت الشّمس مطلعا وطلوعا.
فإن قيل : بم خفضت حتّى مطلع الفجر وقد رأيت «حتّى» تنصب فى نحو قوله (١) : (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ)؟
فالجواب فى ذلك أن «حتّى» إذا كانت غاية خفضت الاسم بإضمار «إلى» ونصب الفعل بإضمار «إلى» كقولك : دخلت البلاد حتّى الكوفة أى : حتّى انتهيت إلى الكوفة ، وإلى مطلع الفجر.
وأمّا الفعل فقولك : أسير حتّى أدخلها أى : إلى أن أدخلها وإلى أن يقول الرّسول. ولها وجوه قد بيّنتها فى سورة (البقرة) فالوقف على قوله : (مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) [٤] ثم تبتدىء (٢) : (سَلامٌ) أى : هى سلام حتّى مطلع.
وقرأ ابن عبّاس (٣) : من كلّ امرىء سلام بالياء ، ويروى عن عكرمة مولاه أيضا كذلك.
__________________
(١) سورة البقرة : آية : ٢١٤.
(٢) إيضاح الوقف والابتداء : ٩٨١.
(٣) القراءة فى معانى القرآن للفراء : ٣ / ٢٨٠ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٣ / ٧٤٥ ، والمحتسب : ٢ / ٣٦٨ ، وتفسير القرطبى : ٢٠ / ١٣٥.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
