وأجمع القراء فى هذه السّورة على تخفيف النون فى لنسفعن [١٥] والوقف (لَنَسْفَعاً) وإنّما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن الجمّال عن الحسن ، قال : حدّثنا أحمد عن شبل عن محبوب عن أبى عمرو ، وقال : حدّثنا سليمان عن أبى حاتم عن محبوب لنسفعنّ بالنّاصية (١) بتشديد النّون ، وهما لغتان تقول : اضربن زيدا ، أو اضربنّ زيدا ، فمن شدّد النون أثبتها فى الوقف ، وفى التّثنية والجمع ، فتقول : اضربان / واضربن. ومن خفّف النّون وقف بألف فقال : اضربا وحذفها فى التثنية. فأمّا النّون المشدّدة فى فعل جميع النّساء فإنك تحجز بين النونات بألف فتقول : اضربنانّ يا نسوة ، ومعنى (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ) أو ليسوّدن وجهه. وقيل : لنأخذن بناصيته. وإنّما كنّى عن جميع الوجه بالنّاصية ؛ لأنّها فى مقدم الوجه كما قال تعالى (٢) : (فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ) أى : يجعل وجهه بين رجليه ثم يقذف فى النّار ، نعوذ بالله منها.
* * *
__________________
(١) القراءة فى البحر المحيط : ٨ / ٤٩٥.
(٢) سورة الرحمن : آية : ٤١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
