٨ ـ وقوله تعالى : (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ) [٢٥].
قرأ الكسائىّ وحده : لا يعذَّب بفتح الذال ولا يوثَق بالفتح ذهب إلى أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قرأها كذلك (١). ومعناه لا يعذب عذاب النار أحد.
وقرأ الباقون : (لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ) بكسر الذال ، والثاء ، قالوا : المعنى لا يعذب فى الدّنيا عذاب الله فى الآخرة.
وقيل لأبى عمرو بن العلاء : لم تركت هذه القراءة يعنى الفتح وقد أثر عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : لأنّى أتّهم الواحد الشّاذّ إذا أتى بخلاف ما عليه الكافة يعنى أنه قد روى عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم الفتح من وجه واحد ، والكسر عنه من وجوه.
وحدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا محمد بن سنان عن عثمان عن شعبة عن خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أمّه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : (لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ) ... ولا يوثَق وثاقه [٢٥ ، ٢٦ ،] / بالكسر. فأمّا فتح الواو فى وثاق فإنه إجماع.
وسمعت ابن مجاهد يقول : روى أبو زيد عن العرب وثاق ووثاق ، فأمّا القراءة فلا (٢).
وأجمع القراء على قوله : (فَادْخُلِي فِي عِبادِي) [٢٩]. أنّها بالألف إلّا ابن عبّاس فإنه قرأ (٣) : فادخلى فى عَبْدى أى : فى جسم عبدى وهى قراءة حسنة.
* * *
__________________
(١) جزء الدّورى قراءات النبىّ صلىاللهعليهوسلم : ١٧٣.
(٢) قرأ بها نافع فى خلاف عنه وأبو جعفر وشيبة. (البحر المحيط : ٨ / ٤٧٢).
(٣) إعراب ثلاثين سورة : ٨٦ ، وتفسير القرطبى : ٢٠ / ٥٨.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
