٥ ـ وقوله تعالى : أكرمنْ ... وأهاننْ [١٥ ، ١٦].
قرأ نافع ، والبزى عن ابن كثير بإثبات الياء فيهما فى الوصل ، واختلف عن أبى عمرو فروى عنه أنه كان يقف على النون ساكنة خفيفة أكرمنْ ... وأهاننْ.
وروى عنه أنه يثبت الياء مع نافع.
قال أبو عبد الله : سمعت ابن مجاهد يقول : قال اليزيدىّ : عن أبى عمرو : وما أبالى كيف قرأتهما بالياء فى الوصل أم بغير ياء ، فأما الوقف فبغير ياء.
ومعنى هذه الآية : أنّ رجلا (١) على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم كثير المال مشركا قال : إنما رزقنى الله ما ترون لإكرامى على الله ، وأصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيهم الفقراء قد حبس الله الرزق عنهم لهوانهم عليه ، فأخبر الله تعالى عن كذبه فقال : فأمّا الإنسن إذا ما ابتله ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّى أكرمنْ وأمّا إذا ما ابتله فقدر عليه رزقه قدر وقتر بمعنى ، وهو الضّيق والاختيار التّخفيف من قوله (٢) : (اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ).
وقرأ أبو جعفر المدنى مشدّدا فيما حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن أبا جعفر قرأ (٣) فقدَّر عليه رزقه.
__________________
(١) قال ابن الجوزى ، ـ رحمهالله ـ فى زاد المسير : ٩ / ١١٨ «فيمن عنى به أربعة أقوال :
أحدها : عتبة بن ربيعة ، وأبو حذيفة بن المغيرة رواه عطاء عن ابن عباس.
والثانى : أبىّ بن خلف قاله ابن السائب.
والثالث : أمية بن خلف قاله مقاتل.
والرابع : أنه الكافر الذى لا يؤمن بالبعث.
(٢) سورة الرعد : آية : ٢٦.
(٣) معانى القرآن للفراء : ٣ / ٢٦١ ، والبحر المحيط : ٨ / ٤٧٠ ، والنّشر : ٢ / ٤٠٠.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
