قال أبو عمرو : من قرأها إلى الإبلِّ بتشديد اللام فإن الإبلّ السّحاب التى تحمل الماء للمطر.
واتفقوا أيضا على إسكان التّاء فى (كَيْفَ خُلِقَتْ) [١٧] ، وإنّما ذكرته لأنّ عليا رضى الله عنه روى عنه (١) : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقْتُ* وإلى السّماء كيف رفعْتُ* وإلى الجبال كيف نصبْتُ [١٧ ، ١٨ ، ١٩] ، الله تعالى يخبر عن نفسه.
واتّفقوا أيضا على تخفيف الطاء فى (سُطِحَتْ) إلا هارون الرّشيد ، فإنه قرأ (٢) سطِّحت بتشديد الطاء.
وقال أبو عبد الله : أخذ هارون ذلك عن الحسن فيما حدّثنى ابن مجاهد أن ابن رومى حدّث عن بكار عن الحسن (سُطِحَتْ) مشددة.
وقرأ الناس كلهم : (إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ) [٢٥] مصدر آب يوب إيابا ، والإياب : الرجوع ، إلّا ما حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن أبا جعفر المدنىّ قرأ : إنّ إلينا إيّابهم بالتّشديد. وأهل العربية يضعّفون ذلك ، ولا وجه للتّشديد عندهم (٣) وله عندى وجه ، تجعله مصدر أوّب إيّابا ، كما
__________________
(١) إعراب ثلاثين سورة : ٧٠. وينظر : المحتسب : ٢ / ٣٥٦ ، وتفسير القرطبى : ٢٠ / ٣٦ والبحر المحيط : ٨ / ٤٦٤.
(٢) إعراب ثلاثين سورة : ٧٠ ، ومختصر الشواذ له : ١٧٢. والقراءة لهارون؟ فى تفسير القرطبى : ٢٠ / ٣٦ ، والبحر المحيط : ٨ / ٤٦٤.
(٣) القراءة فى معانى القرآن وإعرابه : ٥ / ٣١٩ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٣ / ٦٩١ ، والمحتسب : ٢ / ٣٥٧ ، وزاد المسير : ٩ / ١٠١ ، وتفسير القرطبى : ٢٠ / ٣٨ ، والبحر المحيط : ٨ / ٤٦٥ ، والنشر : ٢ / ٤٠٠. ـ
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
