(ومن سورة البروج)
أقسم الله تعالى بالسّماء ذات البروج ، وهى النّجوم ، كما قال (١) : (تَبارَكَ)(٢)(الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً)(وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ) [٢] : يوم القيامة الذى وعد الله أولياءه الجنة وأوعد أعداءه النار (وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) [٣]. قيل النّحر والفطر والجمعة. وقيل : الشّاهد يوم عرفة ، وهو أجلّ الأعياد الذى أنزل الله تعالى فيه (٣) : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) والمشهود : يوم القيامة. هذا قول الحسن بن على رضى الله عنهما ، وشاهده : (ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ)(٤).
١ ـ وقوله تعالى : ذو العرش المجيدِ [١٥].
قرأ حمزة والكسائىّ بالخفض جعلاه نعتا للعرش أى ذو العرش الرّفيع.
وقرأ الباقون بالرّفع نعتا ل «ذو» وهو الله تعالى وهو أحقّ بأن يوصف بالمجاهدة والمجد حيث وصف نفسه فى قوله (٥) : (إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) ، والمجيد ـ أيضا ـ : المصحف قالت عائشة لبريرة ائتينى بالمجيد أى : بالمصحف.
__________________
(١) سورة الفرقان : آية : ٦١.
(٢) فى الأصل : «وهو الذى ...».
(٣) سورة المائدة : آية : ٣.
(٤) سورة هود : آية : ١٠٣.
(٥) سورة هود : آية : ٧٣.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
