(ومن سورة الحاقة)
قال أبو عبد الله الحاقة : اسم من أسماء القيامة ، وكذلك (الطّامة) و (الصّاخة) و (القارعة) والوقف على الحاقة حسن ثم تبدأ : (مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ) كلّ ما فى القرآن «وما أدراك» بلفظ الماضى فقد / أدراه صلىاللهعليهوسلم. وما كان «وما يدريك» فما أدراه بعد. يقال : دريت الشىء أى : علمته ، ودريت الصّيد أى : ختلته ، وينشد (١) :
|
فإن كنت لا أدرى الظّباء فإنّنى |
|
أدسّ لها تحت التّراب الدّواهيا |
ودرأته عنى أى : دفعته.
١ ـ وقوله تعالى : (وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ) [٩].
وقرأ أبو عمرو والكسائىّ وأبان عن عاصم : ومن قِبَله بكسر القاف وفتح الباء ، واحتجوا بقراءة أبىّ (٢) : وجاء فرعون ومن معه وبقراءة أبى موسى الأشعرى (٣) : وجاء فرعون ومن تلقاه.
وقرأ الباقون : (وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ) إئتكفت بهم الأرض أى : انقلبت وانخسفت ، وتسمى الرّياح ، الموتفكات لقلبها الأرض وقشرها. قال الأصمعىّ : تقول العرب : إذا كثرت الموتفكات زكا الزّرع.
__________________
(١) اللسان : (درى) عن ابن سيده.
(٢) القراءة فى معانى القرآن للفراء : ٣ / ١٨٠ ، وتفسير القرطبى : ١٨ / ٢٦٢ ،
(٣) القراءة فى المصدرين السابقين.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
