الأصل فى ذلك أنّ العرب كان الرّجل منهم إذا أراد أن يعتان رجلا تجوع له ثلاثا ، ثم يمر بالمال ، فيقول ما أسمن هذا فتسقط منه الأباعر ، فأرادوا بالنّبى عليهالسلام مثل ذلك ، فوقّاه الله شرّهم ، فلما أتوه وقفوا عليه عليهالسلام فقالوا : ما أفصح لهجته ما أحسن بيانه ، فأنزل الله (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ)(١).
٤ ـ وقوله تعالى : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ) [٤٢].
قرأ ابن كثير وحده : عن سأق بالهمز ، وقد ذكرت علّته فى (النمل) وأنّما أعدت ذكره ، لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن السّمّرىّ عن الفرّاء عن ابن عيينة عن عمرو عن ابن عبّاس أنه قرأ (٢) : يوم تكشف عن ساق بالتاء أى : يوم القيامة تكشف عن أمر عظيم ، وأنشد (٣) :
|
كشفت لهم عن ساقها |
|
وبدا من الأمر البراح |
__________________
(١) أسباب النزول للواحدى : ٤٧١ ، وينظر : زاد المسير : ٨ / ٣٤٣ وتفسير القرطبى : ١٨ / ٢٥٤.
(٢) معانى القرآن للفراء : ٣ / ١٧٧ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٣ / ٤٩٠ ، والمحتسب : ٢ / ٣٢٦ ، وتفسير القرطبى : ١٨ / ٢٤٨ ، والبحر المحيط : ٨ / ٣١٦.
(٣) البيت من قصيدة رواها شراح أبيات الجمل وغيرهم لسعد بن مالك القيسىّ جد طرفة بن العبد ، وأصلها ما أورده أبو تمام فى الحماسة : ١٤٤ (رواية الجواليقى) أولها :
|
يابؤس للحرب التى |
|
وضعت أراهط فاستراحوا |
|
والحرب لا يبقى لجا |
|
حمها التخيل والمزاح |
|
إلا الفتى الصّبا |
|
ر فى النجدات والفرس الوقاح |
|
والنثرة الحصداء وال |
|
بيض المكلل والرماح |
|
وتساقط التّنواط والذ |
|
نبات إذ جهد الفضاح |
|
والكر بعد الفرّ إذ |
|
كره التّقدم والنطاح |
|
كشفت لهم ....... |
|
................ البيت |
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
