(ومن سورة الملك)
١ ـ قوله تعالى : (ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ) [٣]
قرأ حمزة والكسائىّ من تَفَوُّت بغير ألف ، واحتجوا : «بأن رجلا تفوّت على أبيه مالا» كذا فى الخبر (١).
وقرأ الباقون : (مِنْ تَفاوُتٍ) بألف ومعناه من اختلاف.
قال النّحويون : هما لغتان تفاوت وتفوّت مثل تعاهد وتعهّد ولا تصاعر (وَلا تُصَعِّرْ)(٢).
حكى أبو زيد لغة ثالثة : من تفاوِت بكسر الواو (٣). ويقولون : تفاوت الأمر تفاوتا.
ولغة رابعة : تفاوَت بفتح الواو (٤).
(فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ) إن قيل لك : على أىّ شىء عطف (فَارْجِعِ الْبَصَرَ) وليس قبله فعل يكرّر عليه؟
فالجواب فى ذلك : أنّ معناه فانظر وارجع البصر هل ترى من فطور (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) [٤] يقال : رجل حسير أى : معى كالّ ، وبعير حسير وكالّ بمعنى واحد.
٢ ـ وقوله تعالى : (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَأَمِنْتُمْ) [١٥ ، ١٦]
__________________
(١) النهاية : ٣ / ٤٧٧.
(٢) سورة لقمان : آية : ١٨.
(٣) مختصر الشواذ للمؤلف : ١٥٩.
(٤) مختصر الشواذ للمؤلف : ١٥٩.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
