(ومن سورة الصف)
قال أبو عبد الله : إنّما سمى بقوله : (فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) [٤] فالصفّ فى اللّغة مصلى يوم العيد ، ويقال لمصلى يوم العيد : المشرّق (١) ، قال أبو ذؤيب (٢) :
|
حتّى كأنّى للحوادث مروة |
|
بصفا المشرّق كلّ يوم تقرع |
الصفّ أيضا : النّاقة الغزيرة (٣) ، والصفّ : صفّ الصّلاة ،
__________________
(١) اللسان : (شرق).
(٢) شرح أشعار الهذليين : ١ / ١٠ ، قال السّكرى فى شرحه : «ويروى عن الأصمعي : «وكأنما أنا للحوادث» ابن الأعرابى : «بصفا المشقّر». أقول : الذى يظهر لى أن (المشقر) هو اسمه فقط ، وهو من أسواق العرب المشهورة يراجع : بلاد العرب للأصفهانى : ١٨ ، ومعجم ما استعجم : ١٢٣٢ ، ومعجم البلدان : ٥ / ١٣٤ وأسواق العرب للأستاذ سعيد الأفعانى : ٢٤٠. أمّا تسميته ب «المشرق» فى هذه الرواية فى بيت أبى ذؤيب فيبدو أن العرب تسمى كل مكان يجتمع فيه الناس من الغداة مشرقا وكذلك سمى سوق عكاظ ، ومسجد العيد ، ومسجد الخيف ، ولم يسم مسجد نمرة مشرقا ؛ لأن الاجتماع والصلاة ليس من الغداة ، وإنما تصلى فيه الظهر والعصر جمعا وقصرا والله تعالى أعلم.
(٣) يعنى : الكثيرة اللّبن ، قال الجوهرى فى الصحاح : (صفف) : «يقال : ناقة صفوف التى تصفّ أقداحا من لبنها إذا حلبت ، وذلك من كثرة لبنها». وفى اللسان : «الصفّ : أن تحلب الناقة فى محلبين أو ثلاثة تصفّ بينها ، وأنشد أبو زيد :
|
ناقة شيخ للإله راهب |
|
تصفّ فى ثلاثة المحالب |
|
فى اللهجمين والهن المقارب |
||
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
