وصفّ الملائكة (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ)(١).
حدّثنا أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابى ، قال : روى عن كعب الأحبار أن موسى الكليم قرأ فى سفر من الأسفار فى صفه أمة محمّد صلى الله عليهما : «صفوفا فى القتال وفى الصّلاة ، إنجيلهم فى صدورهم ، يأكلون القربان يحمدون الرّحمن على السرّاء والضراء يملأون الأرض وأقطارها من ذكر الله».
وقال موسى : اجعل هؤلاء أمّتى ، قال له الجبّار : هؤلاء أمّة حبيبى محمّد صلىاللهعليهوسلم.
١ ـ وقوله تعالى : (مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [٦].
قرأ حمزة والكسائىّ / وابن عامر وحفص عن عاصم (مِنْ بَعْدِي) بسكون الياء.
والباقون يفتحون.
وقد ذكرت علة ذلك فى مواضع.
وقال الخليل بن أحمد : خمسة من الأنبياء ذو اسمين محمد وأحمد ، ويعقوب وإسرائيل ، وعيسى والمسيح ، وذو النون ويونس ، وإياس وذو الكفل. وللنّبى صلىاللهعليهوسلم فى التّنزيل وغيره أكثر من مائة اسم قد أفردت لها كتابا (٢) ،
__________________
ـ اللهجم : العس الكبير». ويعنى : به الإناء الذى تحلب فيه.
(١) سورة الصّافات : آية : ١٦٥.
(٢) وجمعها السّيوطى ـ رحمهالله ـ فى كتاب اسمه : الرّياض الأنيقة فى شرح أسماء خير الخليقة ، كما جمعها قبله عدد كثير من العلماء فى كتب مخصوصة منهم ابن فارس اللّغوى ، وذكروها غير مفردة فى سيرته عليه الصلاة والسلام أو شمائله ومناقبه وفضائله. وما ألف من الكتب فى مولده وخصائصه منهم : القاضى عياض ، وأبو العباس العزفى ، وأبو الخطاب بن دحية ، ونقل السّيوطى عن ابن خالويه ثمانية مواضع ، ولا أدرى هل نقل عنه نقلا مباشرا أو بواسطة ، وأرجح الثانية كما أرجح أنّ الواسطة هو ابن دحية رحمهمالله.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
