وقرأ الباقون بالضمّ ، لغتان فصيحتان. والشّواظ : النّار الخالصة المحضة لا دخان فيها. وأنشد (١) :
|
إنّ لهم من وقعنا أقياظا |
|
ونار حرب تسعر الشّواظا |
وقال الخليل (٢) : الشّواظ الخضرة التى دون النّار المحضة ، والمحضة : اللهب وقال / آخرون : الخضرة تسمى الكلحبة : والنّحاس ، والدّخان ، وأنشد (٣) :
|
تضىء كضوء سراج السّلي |
|
ط لم يجعل الله فيه نحاسا |
السّليط : دهن السّمسم. وقال آخرون : دهن السّنام المذاب قال الفرّاء (٤) : الاختيار أن يكون السّليط : الزّيت.
وحدّثنى من أثق به أن بعض الأطبّاء ذكر أن بالهند وردة عليها كتابة خلقة أنّ السّليط ينفع لكلّ شىء ولا يضرّ. وذكر ابن قتيبة : أن شجرة بالهند تخرج ورقا تقرأ لا إله إلا الله محمد رسول الله. ورؤى على ساق سفيان الثّورىّ لمّا مات عروق مشبكة تقرأ : حسبى الله ونعم الوكيل. وحدّث خيثمة بن حيدرة أن سفيان الثّورى كان بين أصابعه رقعة مكتوب فيها يا سفيان أذكر مقام ربّك غدا لا تفارقه.
__________________
(١) فى المجاز : ٢ / ٢٤٤ لرؤبة. ولم يردا فى ديوانه. وهما فى تفسير الطّبرى : ٢٧ / ٧٣ ، وتفسير القرطبى : ١٧ / ١٧١ ، واللسان (شوظ).
(٢) فى العين : ٦ / ٢٧٨ «اللهب الذى لا دخان فيه».
(٣) البيت للنابغة الجعدى فى ديوانه ٨١. وتفسير الطبرى : ٢٧ / ٧٣ ، وتفسير القرطبى : ١٧ / ١٧٢.
(٤) معانى القرآن : ٣ / ١١٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
