(لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) وقيل : كانوا ألفا ومائتين ، وقيل : أربعمائة وقيل أربعة آلاف ، والشّجرة كانت سمرة. وأما قوله (١) : (سِدْرَةِ الْمُنْتَهى) فشجرة النّبق ، النّبق : الأصل. وأمّا شجرة طوبى فساقها : الذّهب ، وثمارها : الدّرّ ، وأمّا شجرة الزّقوم التى (طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ)(٢) فقيل : الشياطين حيّات وحشة الخلقة ، وقيل : نبات وحش المنظر. وأمّا قوله تعالى (٣) : (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) فقيل : البرّة (٤) ، وقيل : الكرمة.
وأمّا قوله (٥) : (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) فهى النّخلة ، ضربت مثلا للمؤمن ، والشّجرة الخبيثة : الحنظل.
فإن سأل سائل فقال : إن أهل العراق (٦) زعموا أنّ الرّجل إذا قال لآخر : يا خبيث وجب أن يعزّر. فما معنى الخبيث فى اللّغة؟.
فالجواب فى ذلك أنّ أصل الخبيث : كلّ مكروه. فإن كان فى الكلام فهو الشّتم والقذف ، وإن كان فى الدّين فهو الكفر والبدعة وإن كان فى الطّعام فهو الضّارّ ، وإن كان فى الأموال فهو الحرام فلأنّ خبيث النّفس إذا كانت [نفسه] غير طيبة يقال : خبثت نفسهم وغثت ولقست وتقست وتبعثرت. ويقال (٧) : فلان خبيث فى نفسه ومخبث له أصحاب خبثاء.
__________________
(١) سورة النجم : آية : ١٤.
(٢) سورة الصّافات : آية : ٦٥.
(٣) سورة البقرة : آية : ٣٥.
(٤) فى الأصل : «البرة» وفى زاد المسير : ١ / ٣٥ «وفى الشجرة ستة أقوال : أحدها : أنها السّنبلة ..».
(٥) سورة إبراهيم : آية : ٢٤.
(٦) يقصد به أبا حنيفه وأصحابه.
(٧) الزاهر : ٢ / ١٤٨.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
