أن لن يعود رسول الله إلى مولده ابدا. وقال اخرون : بل غزا عزوة الحديبية (١) ، وكانوا فى كثرة ، أعنى العدوّ ، فقال المنافقون : (لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي) قلوبهم ، وظنتتم (ظَنَّ السَّوْءِ) أى : سيّئا وظنّ الفساد (وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً) أى : هلكى.
وقال آخرون : السّوء بالضّمّ : الشرّ.
٣ ـ وقوله تعالى : فسنؤتيه أجرا عظيما [١٠].
قرأ أهل الكوفة وأبو عمرو بالياء إخبارا عن الله تعالى.
وقرأ الباقون بالنّون [الله] يخبر عن نفسه.
٤ ـ وقوله تعالى : (بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ) [١٠].
روى حفص عن عاصم بالضمّ على أصل حركة الهاء.
وقرأ الباقون : عليهِ بالكسر لمجاورة الياء.
وأول الآية : (يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ).
فيه ثلاثة أقوال (٢) :
أى : يد الله بالمنّة عليهم. أن هذا هو الإسلام أعظم من يدهم بالطّاعة.
وقيل : يد الله بالوفاء بما وعدهم.
وقيل : يد الله فوق أيديهم بالثّواب.
__________________
(١) تفصيلها فى زاد المسير : ٧ / ٤٢٠ ، وتفسير القرطبى : ١٦ / ٢٥٩. وفى الأصل : «عزاة».
(٢) معانى القرآن وإعرابه للزّجاج : ٥ / ٢٢ ، وزاد المسير : ٧ / ٤٢٨ ، وتفسير القرطبى : ١٦ / ٢٦٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
