النّساء ، إنما يريد قامت جماعة الرّجال ، وجماعة النّساء ، وتأنيث الجماعة غير حقيقىّ فتؤنث على اللّفظ تارة ، وتذكر على المعنى أخرى.
فيه جواب رابع : قال بعض المشيخة : الاختيار الياء فى : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ) لأنّه أراد : لا يحل لك شىء من النّساء كما قال (١) : (لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها) وإنما التّقدير : لم ينال الله شيئا من لحومها.
١١ ـ وقوله تعالى : (وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَ) [٥٢].
قرأ ابن كثير بالتّشديد برواية البزى.
والباقون بالتّخفيف.
١٢ ـ وقوله تعالى : (غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ) [٥٣].
قرأ حمزة والكسائيّ وهشام : إنيه بالامالة ، لأنه من أنى يأنى : إذا انتهى نضجه ، وبلوغ غايته (٢). فالهاء كناية عن الطّعام ، وكان ابن كثير يلحق الهاء واوا على ما شرط. فيقول إناهو.
وقرأ الباقون بالتّفخيم ؛ لأنّ الياء قد انقلبت ألفا والأصل : أنية و (غَيْرَ ناظِرِينَ) نصب على الحال ، أى : غير منتظرين نضجه ، تقول العرب : أنى لك أن تفعل ذلك يأنى أى : حان وقرب من قوله (٣) : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) وونى زيد ينى : ضعف من قوله (٤) : (وَلا تَنِيا) والأمر : ن يازيد ، بنون
__________________
(١) سورة الحج : آية : ٣٧.
(٢) تفسير الطبرى : ٢٢ / ٢٥ ، والقرطبى : ١٤ / ٢٢٦ ، والبحر المحيط : ٧ / ٢٤٦.
(٣) سورة الحديد : آية : ١٦.
(٤) سورة طه : آية : ٤٢.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
