وقرأ الباقون : وخاتِم بالكسر ، وهو الاختيار ؛ لأنّه فاعل من ختم / الأنبياء ، فهو خاتمهم صلىاللهعليهوسلم مثل جمعهم فهو جامعهم. والحجّة فى ذلك : أن ابن مسعود قرأ (١) : ولكن [نّبيّا] ختم النّبيين إلا أن يصحّ الخبر عن علىّ رضى الله عنه ، وإنكاره على أبى عبد الرحمن فيصير الاختيار الفتحة كما قال علىّ رضى الله عنه. فأمّا الخاتم الذى يلبس فى الأصبع فيقال له : الخاتم ، والخاتم ، مثل الدّانق والدّانق والطّابق والطّابق وسمعت ابن حبّان يقول : فيه أربع لغات ، خاتم وخاتم ، وخاتام وخيتام ، وينشد (٢) :
|
يا خدل ذات الجورب المنشقّ |
|
أخذت خاتامى بغير حقّ |
ويقال : تختّم : إذا تعمم ، وجاء فلان متختما أى : متعمما ، ويقال لخاتم الملك خاصة : الحلق ، وينشد (٣) :
|
وأعطي منّا الحلق أبيض ماجد |
|
ربيب ملوك ما تغبّ نوافله |
فإن قيل : بما انتصب (رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ)؟
فقل : بإضمار «كان» إذ كان نسقا على «كان» والتقدير : ولكن كان رسول الله وخاتم النّبيين.
__________________
(١) إعراب القرآن للنحاس : ٢ / ٦٣٩ ، وتفسير القرطبى : ١٤ / ١٩٧.
(٢) المقتضب : ٢ / ٢٥٨ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٥ / ٥٣ ، واللسان (ختم) وشرح شواهد الشافية : ١٤١.
(٣) أنشده ابن سيده فى المحكم : ٣ / ٥ ، وعنه فى اللسان (حلق) ، ولم ينسباه.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
