١٥ ـ وقوله تعالى : (وَلِيَتَمَتَّعُوا) [٦٦].
قرأ ابن كثير ونافع برواية قالون وحمزة والكسائىّ : ولْيتمتّعوا بجزم اللّام ؛ لأنه لام وعيد فى لفظ الأمر لأن الله تعالى ما أمرهم بالإصرار على المعاصى ، والكفر ، ولكنه كقوله (١) : (اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ) على الوعيد وهذا لا يكون ابتداء وهو كما تقول للآخر : لا تدخل هذه الدار فيقول : لا بد لى من دخولها فتقول : أدخلها وأنت رجل.
وقرأ الباقون : (وَلِيَتَمَتَّعُوا) بكسر اللام ، فقال قوم : هى لام «كى» ، والاختيار أن تجعلها لام أمر ووعيد كالأولى / سواء ، ولكنّ العرب لها فى الأمر لغتان. الكسر على الأصل والجزم تخفيفا ، وقد ذكرت ذلك فى (الحجّ) ، و (البقرة) وأنبأت عن علته.
وقال ابن مجاهد : واختلف عن نافع. فروى ورش : (وَلِيَتَمَتَّعُوا) بكسر اللام.
وروى الباقون عنه بالإسكان.
وقال بعض أهل العلم : الاختيار أن تجعله لام «كى» نسقا على قوله : (لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا).
١٦ ـ وقوله : (إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي) [٢٦].
فتح الياء نافع وأبو عمرو.
وأسكنها الباقون.
* * *
__________________
(١) سورة فصلت : ٤٠.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
