يريد : ألا يا هذه اسلمى ، واحتجّ الكسائىّ بما حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء ، قال (١) : فى حرف عبد الله : هلّا يسجدون ف «هلّا» تحضيض على السّجود. وفى حرف أبىّ (٢) : ألا تسجدون للذى يعلم سرّكم وجهركم وفى مصحفنا : (الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ) المطر. وفى الأرض : النّبات.
وقرأ الباقون : (أَلَّا يَسْجُدُوا) ف (يَسْجُدُوا) نصب ب «أن». وعلامة النّصب حذف النّون. وتلخيصه : وزين لهم ألّا يسجدوا. فمن قرأ بهذه القراءة لزمه أن لا يسجد فى هذه الآية ، سمعت ابن مجاهد يقول ذلك ، وكذلك قال غيره من العلماء ، لأنّه خبر لا أمر.
١٠ ـ وقوله تعالى : (وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ) [٢٥].
قرأ الكسائىّ وحفص عن عاصم بالتاء أى : قل لهم يا محمد. والله تعالى يعلم السّرّ وأخفى. قيل : وأخفى / أى : ما حدّثت بها أنفسها. والسرّ : ما تخفيه عن المخلوقين.
وقرأ الباقون بالياء ، ومعناه : الله يعلم ما يسر ويعلن هؤلاء الكفرة ؛ لأنّهم كانوا يزنون فى السّرّ ، ولا يزنون فى العلانية ، يتوهمون أنّهم لا يطالبون بذلك ، وكانوا يخفون عن المخلوقين ولا يستحيون من الله ، فأعلمهم الله تعالى أنه يطالبهم ويعذّبهم على السرّ والجهر ، وأنّه لا يخفى عليه خافية ، وقال (٣) : (يَسْتَخْفُونَ
__________________
(١) معانى القرآن للفرّاء :
(٢) قراءة أبىّ فى البحر المحيط : ٧ / ٦٨.
(٣) سورة النساء : آية : ١٠٨.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
