وقرأ الباقون (تَشَقَّقُ) مخفّفا أرادوا ـ أيضا ـ : التاءين فخزلوا واحدة.
٦ ـ وقوله تعالى : (وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً) [٢٥].
قرأ ابن كثير وحده ونُنْزِل الملائكةَ بالنّصب ونُنْزِل بنونين ، الأولى علم الاستقبال. والثانية سنخيّة ، الله تعالى يخبر عن نفسه أى : وننزل نحن الملائكة.
وقرأ الباقون (وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ) على ما لم يسم فاعله.
و (الْمَلائِكَةُ) رفع ، اسم ما لم يسمّ فاعله ، وهو الاختيار ؛ لأن (تَنْزِيلاً) لا يكون إلا مصدرا لنزّل ، فلو قرأ ابن كثير وننزّل ـ بالتّشديد ـ لوافق تنزيلا.
٧ ـ وقوله تعالى : (يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ) [٢٧].
فتح الياء أبو عمرو. وأسكنها الباقون. وكذلك ابن خليد عن نافع فتحه. وهذا القول من الظالم يوم القيامة الذى ذكره الله تعالى فقال : (يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ) وذلك أن رجلا من سادات قريش (١) اتّخذ وليمة
__________________
ـ قتل مجاهدا سنة ٥٠ ه فى طبرستان ينظر تعليق أستاذنا محمود محمد شاكر فى طبقات فحول الشعراء ص : ٥٠٠ وأراد بالمغمّر : القعقاع بن شور الذّهلىّ يضرب به المثل فى حسن المجاروة ؛ لقصّة أوردها السّكرى فى شرح شعر الأخطل. وينظر : الكامل للمبرد : ٢٣٠ ، ٢٣١ ، وشرحه رغبة الآمل : ٢ / ٢٠٥ وثمار القلوب : ١٠٠ .. وغيرها وهو الملقب. ب «المغمر» وفات الحافظ ابن حجر ذكره فى كتاب «الألقاب» وقال ابن السّيرافى فى شرح أبيات الكتاب : ٢ / ٣٥٧ ، «وقيل إنه عرّض بمالك بن مسمع» ومالك من سادات بكر بن وائل (ت ٧٣ ه) أخباره فى البيان والتبيين : ١ / ٣٢٥ وتنظر حاشية الأستاذ المرحوم عبد السلام هارون ، ... وغيره. والشاهد فى الكتاب : ٢ / ٢٩٩ ، وشرح أبياته لابن السيرافى : ٢ / ٣٥٧ ، والنكت عليه للأعلم : ١١٢٢ ، والأصول لابن السراج : ٢ / ٣٨٨.
(١) أسباب النّزول للواحدى : ٣٤٧ روايات مختلفة. وينظر : تفسير الطبرى : ١٩ / ٦ ، والبغوى : ٥ / ٨٢ ، وزاد المسير : ٦ / ٨٥ ، ٨٦ ، وتفسير القرطبى : ١٣ / ٢٥ ، ٢٦ والدّر المنثور : ٥ / ٦٨.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
