وقال آخرون : الضّيّق : فيما يرى له حدّ ، والضّيق : فيما لا يرى ولا يحدّ فتقول : بيت ضيّق وفيه ضيق ، وصدر ضيق.
وفيه قول آخر : يجوز أن يكون مكانا ضيقا ـ بالتّخفيف ـ أراد ضيّقا ، كما تقول : هين لين ميت ، والأصل : هيّن ليّن ميّت.
واتّفقوا على (مُقَرَّنِينَ) بالياء ؛ لأنّه نصب على الحال ، إلا أبا شيبة المهري (١) فإنه قرأ مقرّنون بالواو ، أي : هم مقرنون.
٥ ـ وقوله تعالى : (تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ) [٢٥]
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر تشَّقَّق مشدّدا أرادوا : تتشقّق فأدغموا ، ومعناه : تتشقق السماء / عن الغمام الأبيض ، ثم تنزل منه الملائكة ، ف «عن» و «الباء» تتعاقبان كقولهم : سأل زيد بكذا يريدون : عن كذا. قال الله تعالى (٢) : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) أى : عن عذاب وأنشد :
|
دع المغمّر لا تسأل بمصرعه |
|
واسأل بمصقلة البكرىّ ما فعلا (٣) |
__________________
(١) القراءة فى البحر المحيط : ٦ / ٤٨٥ ، وفى مختصر الشواذ للمؤلف : نسبها إلى معاذ وغيره.
(٢) سورة المعارج : آية : ١.
(٣) البيت للأخطل فى شرح شعره : ١٥٧.
من قصيدة يمدح بها مصقلة بن هبيرة الذّهلى الشّيبانىّ أولها :
|
هل تعرف اليوم من ماويّة الطّللا |
|
تحمّلت أنسه عنه وما احتملا |
|
ببطن خينف من أم الوليد وقد |
|
تامت فؤادك أو كانت له خبلا |
وفى رواية أبى عمرو أول القصيدة :
|
يا طائرى أمّ جهم أسمعا رجلا |
|
أمسى يواعس عظم اللّيل والجبلا |
جاء فى حاشية الأصل من شرح شعر الأخطل : «قال أبو عبيدة : كان مصقلة بن هبيرة الشيبانى اشترى ألف رجل ، من أهل بيت واحد من بنى سامة بن لؤى من على بن أبى طالب ، وكان سباهم ، فأعتقهم مصقلة كذا ذكر فى كتاب التاج فى النّسب». ومصقلة له أخبار كثيرة ، كان مع علىّ ثم تحول إلى معاوية له مشاركة فى الفتوح الإسلامية ـ
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
