وقرأ الباقون : (تَشْهَدُ) / بالتاء لتأنيث الألسنة ، والعرب تذكر اللّسان ، والذّراع ، وتؤنثهما ، فمن ذكره فقال : ألسن وأذرع ، ومن أنّث قال : ألسنة ، وأذرعة.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرى عن الفرّاء قال : (١) من قال : هذه لسان ذهب بها إلى الرّسالة.
٨ ـ وقوله تعالى : (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ) [٣١]
روى عبّاس عن أبى عمرو : (وَلْيَضْرِبْنَ) بكسر اللّام على معنى «كى». وتكون لام الأمر ، فيكسر على الأصل كما قرىء (٢) : (وَلْيَطَّوَّفُوا) ومعنى ذلك : أنّ نساء الجاهليّة كنّ يسدلن خمرهنّ من وراء ، ويكشفن صدورهن ونحورهن فأمرهنّ الله تعالى بالاستتار. فقال : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها) [٣١] عينها ، وكحلها ، وخضابها. وقيل : (إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها)
__________________
(١) المذكر والمؤنث للفرّاء : ١٣. وعن الفرّاء أيضا فى المذكر والمؤنث لابن الأنبارى : ٢٩٤ قال الفرّاء : «واللسان يذكر وربما أنّث إذا قصدوا باللّسان قصد الرّسالة والقصيدة قال الشاعر :
|
لسان المرء تهديها إلينا |
|
وحنت وما حسبتك أن تحينا |
وأورد بيتين آخرين ثم قال : فأمّا اللّسان بعينه فلم أسمعه من العرب إلا مذكر». وانظر المذكر والمؤنث للمبرد : ١٤١ ، والكتاب : ٢ / ١٩٤ والخزانة : ١ / ٩٢ ، ٢ / ١٣٨. أما الذّراع : فقال الفرّاء : «وقد ذكّر الذراع بعض عكل». المذكر والمؤنث للفرّاء : ٧٧ ، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى : ٣٠١. وعكل : هو عكل بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر.
(٢) سورة الحج : آية : ٢٩. وهى قراءة ابن عامر وابن ذكوان.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ٢ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4213_irab-alqarat-alsabe-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
