٢٠ ـ وقوله تعالى (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً) [٢٦] قرأ ابن كثير في إحدى الرّوايات لا يستحى بياء واحدة كأنه كره الجمع بينهما فألقى كسرة الأولى على الحاء وحذف الياء الأولى لسكونها وسكون الثّانية ، والعرب تقول : استحييت واستحيت.
وقرأ الباقون وابن كثير معهم في سائر الرّوايات (يَسْتَحْيِي) بياءين ، وشاهده : (يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ)(١) وإن كان الأولى فى الحياء ، والثانية فى الحياة والاستبقاء.
٢١ ـ وقوله تعالى (وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) [١٩] قرأ أبو عمرو والكسائي فى رواية أبي عمر (بِالْكافِرِينَ) بالإمالة في موضع الجرّ والنّصب.
وقرأ الباقون بالتّفخيم. فمن فتح فعلى أصل الكلمة ، ومن أمال قال : إنّما أملت الألف لاجتماع أربع كسرات ، كسرة الفاء والراء ، والياء تنوب عن كسرتين ، فلما / اجتمعت في الكلمة أربع كسرات جذبن الألف إليهن بقوتهن فأملنها.
قال أبو عبد الله رضى الله عنه : فإن سأل سائل فقال : هلّا أمال (الشَّاكِرِينَ) وقد اجتمعت فيه أربع كسرات؟
فالجواب في ذلك أنهم تركوا إمالة (الشَّاكِرِينَ) لثلاث علل :
إحداهن : أن اللّام مدغمة في الشين فكرهوا الإمالة مع التشديد : والعلة الثانية : أنه قليل الدّور في القرآن ولم يكثر ككثرة الكافرين.
__________________
(١) سورة البقرة : آية : ٤٩.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
