١٩ ـ وقوله تعالى : (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) و (بِناءً) [٢٢] ونحوهما كان حمزة وحده يقف (بنا) (ما) لأنها في المصحف مكتوبة بألف واحدة.
والباقون يقفون بنآءا من السّماء ماءا فلمّا ترءا (١) أنشأناهن إنشاءا (٢) قال الشاعر (٣) :
|
لا تدخلن حلقك شيئا ترى |
|
حتّى تجىء خلفه الماءا |
|
جئت من البدو أبا خالد |
|
كيف تركت الإبل والشّاءا / |
قال وأنشدنا ابن دريد رحمهالله لنفسه (٤) :
|
أبقيت لي سقما يمازج مهجتي |
|
من ذا يلذّ مع السّقام بقاءا |
فأمّا الكسائيّ فإنه كان يقف على قوله : فلمّا ترآءى بالياء بعد الهمزة مثل «تداعى» «وتقاضى» فمن وقف بألفين أعنى على قوله : بناءا وماءا فلأنّه ثلاث ألفات. والأصل في ماء : موه فقلبوا من الواو ألفا ومن الهاء ألفا أخرى والثالثة عوض من التنوين في الوقف ، وأما «بناء» فألفه الأولى مجهولة ، والثانية : سنخيّة والثالثة : عوض من التنوين ، وزنه (فعال) و «ماء» وزنه (فعل).
__________________
(١) سورة الشعراء : آية : ٦١.
(٢) سورة الواقعة : آية : ٣٥.
(٣) لم أجدهما فى مصادرى.
(٤) ديوان ابن دريد : ١١٥.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
