وقرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير آنذرتهم كرهوا الجمع بين همزتين فليّنوا الثانية كما تقول : آمن ، وآدم ، وآزر غير أنّ ابن كثير أقصر مدّا من أبي عمرو ونافع ، قال ذو الرمة (١) :
|
آن توسّمت من خرقاء منزلة |
|
ماء الصّبابة من عينيك مسجوم |
٥ ـ وقوله تعالى : (وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ) [٧] قرأ أبو عمرو : وعلى أبصيرهم ممالة ، ونحوه إذا كان فى موضع الجرّ نحو القنطار والدّينار والأبرار والأشرار والفجّار والنّار ؛ وذلك أن الكسرة فى آخر الاسم منخفضة والألف مستعلية فأمال أول الكلمة ليكون كآخرها.
وقرأ الباقون بالفتح على أصل الكلمة.
وقد تابعه الكسائى فى (الأشرار) و (الأبرار) وما تكررت فيه الراء.
فإن سأل سائل : لم أمال أبو عمرو أصْحَب النّار (٢) ولم يمل
__________________
ـ ملحق ديوانه : ١٨٤٩. بهذه الرّواية وكرواية المؤلف أنشده ابن جنّى فى سرّ الصناعة : ٢ / ٧٢٢ وزيد الأراقم لعله يقصد : زيد بن أرقم الصحابي المعروف رضي الله عنه أخباره فى الاستيعاب : ٥٣٦ ، والإصابة : ٢ / ٥٨٩. فإن لم يكن هو المعنى ب «زيد الأراقم» فهو بكل تأكيد المعنى يقول الشاعر ـ وهو من شواهد النحو ـ : لعبد الله بن رواحة فى ديوانه : ١٥٢.
|
يا زيد زيد اليعملات الذّبّل |
|
وزيد دارىّ الفلا المجهّل |
|
تطاول الليل هديت فانزل |
|
فانقض زيد كانقضاض الأجدل |
(١) ديوانه : ٣٧١ ، وهو مطلع القصيدة.
(٢) سورة البقرة : آية : ٣٩ ... وتكررت فى القرآن كثيرا.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
