لِكَلِماتِ اللهِ) ولم يقل : لا إبدال والعرب تقول : بدّل يبدّل تبديلا وبدالا ، فهو مبدل. وقال غيره من النّحويين : أبدلت الشىء : إذا أزلت الأول وجعلت الثانى فى مكانه كقول أبى النجم (١) :
* عزل الأمير للأمير المبدل*
وبدّلت الشىء من الشىء : إذا غيرت حاله وعينه ، والأصل / باق كقولك : بدّلت قميصى جبة ، واحتجوا بقوله تعالى : (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها)(٢) فالجلد الثانى هو الأول ، ولو كان غير الأول لم يلزمه العذاب إذا لم يباشر المعصية ، وهذا وضح جدّا.
وقرأ الباقون بتخفيف كلّ ذلك إلا قوله فى (النّور) (٣)(وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) فيحتمل أن يكونوا أتوا بالمعنيين كليهما ، وهو الاختيار عندى أنهم شدّدوا هذا الحرف خاصة إرادة تكرير الفعل ، لأنّ الله تعالى بدلهم الأمن من الخوف مرة بعد مرة ، وأمنا على أمن فالتّشديد دلالة على تكرير الفعل.
٣٠ ـ وقوله تعالى : (وَأَقْرَبَ رُحْماً) [٨١].
قرأ ابن عامر وحده رُحُما بضمتين ، وكذا عبّاس ونصر عن أبى عمرو.
وقرأ الباقون (رُحْماً) خفيفا ، وهو الأكثر فى كلامهم مثل العمر والعمر والرّعب والرّعب.
قال أبو عبد الله رضى الله عنه : وفيها لغة ثالثة : أقرب رَحْما كما
__________________
(١) ديوان أبى النجم : ٢٠٤.
(٢) سورة النساء : آية ٥٦.
(٣) الآية : ٥٥.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
