وقرأ الباقون : (لِتُغْرِقَ) فهذا خطاب موسى / للخضر عليهماالسلام ، ونصبوا الأهل ، لأنّهم مفعولون. والأهل تجمع على جمع السّلامة أهلون وأهلين «إنّ لله أهلين هم أهل القرآن وخاصّته» (١) وقوله تعالى : (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً)(٢) الأصل : أهلينكم فسقطت النّون للإضافة ، ومن العرب من يجمع أهلا أهلات قال الشّاعر (٣) :
|
فهم أهلات حول قيس بن عاصم |
|
إذا دلجوا باللّيل يدعون كوثرا |
والصواب : أن تجعل «أهلات» جمع أهلة.
فإن سأل سائل فقال : لم قال موسى فى هذه الآية : (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ) هل يجوز أن يكون فى وقت موسى نبىّ أعلم من موسى؟
فقل : فى هذه ثلاثة أجوبة :
__________________
(١) أخرجه الإمام النسائى ـ رحمهالله ـ فى فضائل القرآن : ٨٣ حديث رقم (٥٦) ، «أخبرنا عبيد الله بن سعيد عن عبد الرحمن قال : حدّثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة عن أبيه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنّ لله أهلين من خلقه ، قالوا : ومن هم يا رسول الله؟ قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» وقد خرجه محققه صديقنا الدكتور فاروق حمادة فليراجع هنالك.
(٢) سورة التحريم : آية ٦.
(٣) هو المخبّل السّعدىّ ، واسمه ربيعة بن مالك ، أبو يزيد السّعدى التميمى ... أخباره فى الشعر والشعراء : ١ / ٤٢٠ ، والأغانى : ١٣ / ١٨٩ ، والخزانة : ٢ / ٥٣٥. جمع شعره صديقنا الدكتور حاتم الضامن ونشره فى مجلة المورد العراقيّة المجلد الثانى من العدد الأول عام ١٩٧٣ م. والبيت من المقطوعة رقم (١٣) وتخريجه هنالك. وينظر الكتاب : ٢ / ١٩١ ، والنكت عليه للأعلم : ١٠١٠ ، وهو من شواهد المفصل (شرح ابن يعيش : ٥ / ٣٣) والخزانة : ٣ / ٤٢٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
