رجوعكم ، و (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ)(١) أى : الحيض ، وقوله : (وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً)(٢) فهذا مصدر وربما جاء على المعيش مثل المحيض قال رؤبة (٣) :
|
إليك أشكو شدّة المعيش |
|
ومرّ أعوام نتفن ريشى |
قال الفرّاء : إذا كان الفعل لامه واوا أو ياء نحو يدعو ويقضى جاء المصدر والمكان بالفتح : المدعى والمقضى.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (٤) : جاء حرفان نادران مأقى العين والمأوى ، يريدون : الماوى فقال الأصمعى : يقال مؤق العين وماق ، العين ، ومأقى العين ، وماقى العين. وقال سيبويه رضى الله عنه : إنما قالوا : المصيف فكسروا وقالوا : المشتى ففتحوا ؛ لأنّ هذا من صاف يصيف ، وهذا من شتا يشتو قال الفرّاء ـ رحمة الله عليه ـ : فإذا كان الفعل عينه ياء مثل كال يكيل ، ومال يميل ، وباع يبيع قلت فى المصدر منه : مال ممالا ، وكال مكالا : وباع ، مباعا ، وفى اسم المكان والزمان : مميلا ومكيلا ومبيعا ، فهذا أصل لما يرد عليك فتأمّله إن شاء الله.
٢٣ ـ وقوله تعالى : (فَلا تَسْئَلْنِي) [٧٠].
قرأ ابن عامر : تسألنّى.
والباقون : تسئلنّ وقد ذكرت علّته فى (هود).
٢٤ ـ وقوله تعالى : (لِتُغْرِقَ أَهْلَها) [٧١].
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء ورفع الأهل ؛ لأنّهما جعلاهم الفاعلين.
__________________
(١) سورة النبأ : آية : ١١.
(٢) سورة البقرة : آية ٢٢٢.
(٣) ديوانه : ٧٨. وأنشدهما المؤلف فى شرح المقصورة : ٤٧٠ عن الفرّاء فى المعانى : ٢ / ١٤٩.
(٤) معانى القرآن : ٢ / ١٤٩ ، ١٥٠.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
