|
هذا مقام قدمى رباح |
|
غدوة حتّى دلكت براح |
فلم ينون «غدوة» لأنّها معرفة مؤنثة ، فقال النّحويون : لا وجه لقراءة ابن عامر ، ولها عندى وجهان :
أحدهما : أن «غدوة» تنصبها العرب مع «لدن» فيقولون : لدن غدوة (١) تشبيها بعشرين درهما ، فلما أشبهت المنكور دخلتها الألف واللام.
والوجه الثّانى : أنّ العرب قد تجمع الغدوة غدوا ومثله تمرة وتمر ، فكما قال الله تعالى : بالغدو والأصال ٢ قرأ ابن عامر بالغدوة والعشىّ.
__________________
ـ الإسراء ؛ آية : ٧٨ (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً). ينظر : معانى القرآن للفراء : ٢ / ١٢٩ ، قال : «أنشدنى بعضهم» ونوادر أبى مسحل الأعرابي : ١ / ٦٢ ، ونوادر أبى زيد : ٣١٥ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٣٨٧ ، وغريب الحديث لأبى عبيد : ٤ / ٣٧١ ، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج : ٣ / ٢٥٥ ، ... واختلفوا فى تفسير الدلوك كما اختلفوا فى رواية البيتين. يراجع تهذيب اللّغة للأزهرى : ١٠ / ١١٦ ، ١١٧.
(١) منه قول شبرمة بن الطّفيل (كذا) :
|
ويوم شديد الحرّ قصرّ طوله |
|
دم الزّق عنّا واصطكاك المزاهر |
|
لدن غدوة حتى أروح وصحبتى |
|
عصاة على النّاهين شمّ المناخر |
وقول الآخر : أنشده الزّمخشرىّ فى المفصّل ، (شرح ابن يعيش : ٤ / ١٠٠)
|
لدن غدوة حتّى ألاذ بخفّها |
|
بقيّة منقوص من الظلّ قالص |
وقول أبي سفيان بن حرب (اللسان (لدن) :
|
وما زال مهرى مزجر الكلب منهم |
|
لدن غدوة حتّى دنت لغروب |
وأنشد المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة : ١٨٧ لضابىء بن الحارث :
|
كأنّى كسوت الرجل أسود ناشطا |
|
أحمّ الشّوى فردا بأحماد حوملا |
|
رعى من دخوليها دعاعا |
||
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
