قال أبو عبد الله : يقال : جئت بعدك وخلفك وخلافك بمعنى واحد ، قال الشّاعر (١) :
|
عفت الرّذاذ خلافها فكأنّما |
|
بسط الشّواطب بينهنّ حصيرا |
يريد : المطر الخفيف ، ويصف روضة وأرضا غبّ مطر تهتزّ خضراء.
٢٠ ـ وقوله تعالى : (وَنَأى بِجانِبِهِ) [٨٣].
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان وناءَ بجانبه جعله من ناء ينوء : إذا طاق الحمل من قوله : (لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ)(٢) والأصل : نوأ ، فانقلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها ومددت الألف تمكينا للهمزة.
وقرأ حمزة والكسائى ونِئِييَ بجانبه بكسر النون والهمزة أى : بعد ، أمال الهمزة لمجىء الياء ، وأمال النّون لمجاورة الهمزة ؛ لأنّها من حروف الحلق كما يقال : رغيف وبعير وشعير.
أخبرنى ابن دريد عن أبى حاتم عن الأصمعى أو غيره قال (٣) : رأيت
__________________
(١) البيت للحارث بن خالد المخزوميّ فى شعره جمع الدكتور يحيى الجبورى : ٦٣ ، وروايته : (عقب ... خلافهم). والشّواطب : النساء يشطبن الجريد ليعملن منه الحصر. ينظر : مجاز القرآن : ٢٦٤ ، وتفسير الطبرى : ١٠ / ١٢٧ ، وتفسير الماوردى : ٢ / ٤٤٨ ، وتفسير القرطبى : ١٠ / ٣٠٢ ، واللسان : (خلف).
(٢) سورة القصص : آية : ٧٦.
(٣) شرح المقصورة للمؤلف ، ٤١٩ ، ونصّه هناك : «أخبرنا ابن دريد عن أبى حاتم عن الأصمعى أنّ شيخا من الأعراب سأل الناس فقال : ارحموا شيخا ضعيفا». وينظر : المزهر : ٢ / ٩٠. وهي الآن بهذا اللّفظ عند العامة فى منطقة القصيم.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
