صبيّا أعجوبة ، وخبّر أنه يعيش حتى يكتهل فيتكلّم بعد الطّفولة ، ونحوه قوله : (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)(١). وقد علمنا أن الأمر له فى الدّنيا كما له فى الآخره وإنّما خصّ يوم القيامة ، لأنّ الله تعالى قد ملّك / الدّنيا وزينتها أقواما جعلهم ملوكا وخلفاء ، وذلك اليوم لا ملك سواه ، ألم تسمع قوله : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ)(٢) ثم أجاب بنفسه فقال : (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) وهذا بيّن واضح.
٧ ـ وقوله تعالى : (إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً) [٣١].
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان كان خَطَأ كبيرا بفتح الخاء والهمز والطّاء.
وقرأ ابن كثير بكسر الخاء والمدّ.
وقرأ الباقون (خِطْأً) بكسر الخاء وجزم الطّاء مقصورا ، وهو الاختيار ؛ لأنّ العرب تقول : خطىء زيد يخطأ خطأ فهو خاطىء مثل أثم يأثم إثما فهو آثم ، قال الشّاعر (٣) :
|
عبادك يخطئون وأنت ربّ |
|
بكفّيك المنايا لا تموت |
ومن ذلك قوله فى الحديث : «يا خاطىء ابن الخاطىء» وقال آخر (٤) :
__________________
(١) سورة الانفطار : آية : ١٩.
(٢) سورة غافر : آية : ١٦.
(٣) أنشده الأزهرىّ فى تهذيب اللّغة : ٧ / ٤٩٨ ، وعنه فى اللّسان (خطأ) وعجزه فيهما :
* كريم لا تليق بك الذّموم*
وكرواية المؤلّف فى حجّة أبى زرعة : ٤٠١ ، وأدب الكاتب : ٤٤٤ ، وهو لأميّة ابن أبي الصّلت : ٢٧٧ من قصيدة ميمية كرواية اللّسان والله أعلم.
(٤) البيت لأمية بن الأسكر الليثى ، ويقال الأشكر ، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية ـ
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
