أن يكسر أحدهما ، ومثله مدّ ومدّ ومدّ وينشد هذا البيت على ثلاثة أوجه (١) :
|
فغضّ الطّرف إنّك من نمير |
|
فلا كعبا بلغت ولا كلابا |
غضّ وغضّ وغضّ. وفى «أفّ» سبع لغات : أفّ وأفّ وأفّ ، وأفّا وأفّ وأفّ ، وأفّى ممال وزاد ابن الأنبارى : أف مخففة (٢).
وحدّثنا علىّ بن مهروية قال : حدّثنا داود بن سليمان الغازى عن على ابن موسى الرضى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد أنّه قال : لو علم الله تعالى لفظة أوجز فى ترك عقوق الوالدين من «أفّ» لأتى بها (٣).
٦ ـ وقوله تعالى : (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ) [٢٣].
قرأ حمزة والكسائىّ يبلغان عندك على الاثنين لذكر الوالدين.
فإن قال قائل فبم ترفع (أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما)؟
ففى ذلك ثلاثة أوجه :
يكون بدلا من الضّمير يبلغان.
__________________
(١) البيت لجرير فى ديوانه : ٨٢١ ، من قصيدته التى يهجو فيها الراعى النميرى أولها :
|
أقلّى اللّوم عاذل والعتابا |
|
وقولى إن أصبت لقد أصابا |
|
أجدّك ما تذكر أهل نجد |
|
وحيا طال ما انتظر الإيابا |
أنشده المؤلف فى شرح المقصورة : ٢٨٨. وينظر : الكتاب : ٢ / ١٦٠ والمقتضب : ١ / ١٨٥ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٩ / ١٢٨ ، وشرح شواهد الشافية : ١٦٣.
(٢) قال ابن الأنبارىّ فى الزّاهر : ١ / ٢٨١ : «وإذا أفردت «أفّ» ففيها عشرة أوجه ، أفّ لك بفتح الفاء ، وأفّ لك بكسر الفاء ، وأفّ لك بضم الفاء ، وأفّا لك بالنصب والتنوين ، وأفّ لك بالخفض والتنوين وأفّ لك بالرفع والتنوين ، وأفى لك بإثبات الياء ، وإفّ لك بكسر الألف وفتح الفاء ، وأفة لك بضم الألف وإدخال الهاء ، وأفّ لك بضم الألف وتسكين الفاء ...».
(٣) فى الأصل : «به». وفى نقل مثل هذا تجوز على فرض صحة نسبة هذا الخبر إلى جعفر بن محمد ؛ لأنّ فيه سوء أدب مع الله تعالى فى اختيار هذا التعبير.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
