فاستثقلوا الكسرة على الياء فخزلت ، فالتقى ساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء لالتقاء الساكنين مثل : (ما أَنْتَ قاضٍ)(١) و (وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ)(٢).
وأجاز المازنىّ (٣) الوقف على والى وجازى بالياء قال : لأنّ التّنوين ساقط فى الوقف.
والباقون بنوا الوقف على الوصل. والأخفش مثله ، وابن كثير مثله.
٧ ـ قوله تعالى : (أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ) [١٦].
قرأ حمزة والكسائىّ وأبو بكر عن عاصم بالياء ؛ لأنّ تأنيث الظّلمات غير حقيقىّ فجاز تأنيثه وتذكيره مثل : (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ)(٤) لأنّ جمع التأنيث يذكّر ويؤنّث مثل : قام النّساء وقامت النساء ، وكما قرأ شبل بن عبّاد : إذا يتلى عليهم آيات الرّحمن (٥).
__________________
(١) سورة طه : آية : ٧٢.
(٢) سورة لقمان : آية : ٣٣.
(٣) قال العكبرى فى التبيين : ١٨٦ «إذا وقفت على المقصور المنون وقفت بالألف إجماعا كقولك : هذه عصا ومررت بعصا. واختلفوا فى أصل هذه الألف ؛ فمذهب سيبويه أن الألف فى الرفع والجرّ لام الكلمة ؛ لا بدل ، وفى النصب هى بدل من التنوين. والمذهب الثّانى : أنّ الألف فى الأحوال الثلاث لام الكلمة ؛ لا بدل ، وهو قول السّيرافى وجماعة. المذهب الثالث : هى فى الأحوال الثلاث بدل من التنوين ، وهو قول المازنيّ. والمختار : مذهب سيبويه». يراجع : المرتجل : ٥٤ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٩ / ٧٦ ، والتّسهيل : ٣٢٨ ، وهمع الهوامع : ٢ / ٢٠٥.
(٤) سورة البقرة : آية ٢٧٥.
(٥) سورة مريم : آية ٥٨. وشبل بن عبّاد : أبو داود المكي مقرىء مكة ، ثقة ضابط ، هو أجل أصحاب ابن كثير ... بقى إلى سنة ١٦٠ ه أخباره فى التاريخ الكبير : ٤ / ٢٥٧ ، ومعرفة القراء : ١ / ١٢٩. وغاية النهاية : ١ / ٣٢٣ ، وتهذيب التهذيب : ٤ / ٣٠٥. وقراءته فى البحر المحيط : ٦ / ٢٠٠.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
