صنوان والجمع صنوان ، ومثله قنو وقنوان (١) ، قال الكميت (٢) :
|
ولن أعزل العبّاس صنو نبيّنا |
|
وصنوانه ممّن أعدّ وأندب |
إلّا ما حدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد أن أبا عبد الرّحمن السّلميّ قرأ : صُنوان وغير صُنوان بضمّ الصّاد.
قال أبو عبيد : ولا أعلم أحدا قرأ به.
قال أبو عبد الله : قد قرأ به عاصم فى رواية حفص وهما لغتان.
وفيها لغة ثالثة : صنيان وقنيان بالياء وضمّ أوله (٣). حكى ذلك الفرّاء. فالصّنوان : نخلات يتفرعن عن أصل واحد من قولهم (٤) : العمّ صنو الأب. وهذه الآية من إحدى نفاذ قدرة الله ووحدانّيته ، وذلك أنّ الثّمرة لو كانت إذا لم تختلف تربتها وسقى بماء واحد وجب أن لا تختلف (٥) طعومها ، وقد فضّل الله بعضها على بعض فى الأكل أى : فى الثّمر والطّعم قال الله تعالى : (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ).
فإن سأل سائل فقال : النّون لا تظهر عند الواو إذا سكنت ، وإنما تخفى كقوله : (غشاوةٌ وَّ لهم) (٦) فلم ظهرت فى صنوان وقنوان؟
__________________
(١) قارن بما أورده المؤلف فى هذه الفقر : فى كتاب ليس : ١٥٩.
(٢) من هاشميته التى مطلعها :
|
طربت وماشوقا إلى البيض أطرب |
|
ولا لعبا منّى وذى الشّيب يلعب |
شرح هاشميات الكميت لأبى رياش : ٨٥.
(٣) فى تكملة الصحاح للصّغانى : ٦ / ٤٥٥ : «والصّنيان لغة فى الصّنوان» وفى الإبدال لأبى الطيب : ٢ / ٥١٨ «وقنوان النخلة وقنيان».
(٤) لعلها : «ومنه العم ...» وفى كتاب ليس : «ولذلك قيل : العم صنو الأب». وقد جاء فى الحديث : «إنّ عمّ الرّجل صنو أبيه» غريب الحديث لأبى عبيد : ٢ / ١٥ وينظر فائدته اللغويّة هنالك.
(٥) فى الأصل : «المختلف».
(٦) سورة البقرة : آية ٧.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
