يشئزه : يقلقه. والثّأد : النّدى. والوسواس : الحركة. والهضب : الأمطار.
٩ ـ وقوله تعالى : (يا بُشْرى) [١٩].
قرأ أهل الكوفة بشرى جعلوه اسم رجل.
قال أبو عبيد الاختيار : (يا بُشْرى) لأنه يحتمل أن يكون اسم رجل. وأن يكون من البشارة. وردّه بعض النّحويين فقال / إذا جعلته من البشارة لم يجز إلا أن تضيفه إلى نفسك كما تقول : (يا وَيْلَتى أَأَلِدُ)(١).
قال أبو عبد الله (رضى الله عنه) : أصاب أبو عبيد ؛ لأنّ العرب تقول : يا عجبا لهذا الأمر ويا عجبي ، ويا حسرتا ويا حسرتي ، كلّ ذلك صواب ، غير أنّ حمزة والكسائىّ يميلان يا بُشريي الرّاء والياء ، وإنما الممال فى الحقيقة الألف فقط ، وإنما أشرت إلى الراء بالكسرة ، ومن زعم أنّ ما قبل الألف ممال فقد غلط.
وقرأ الباقون يا بُشراىَ فأضافوا إلى النّفس ، وفتحت الياء على أصلها لئلا يلتقى ساكنان.
وقرأ نافع فى رواية ورش يا بُشراىْ ومثواىْ [٢٣] ومحيايْ (٢) سواكن ، وإنما جاز له أن يجمع بين ساكنين ؛ لأنّ السّاكن الأول ألف ، وهو حرف لين.
وفيها قراءة ثالثة ، قرأ ابن أبى إسحاق فيما حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن
__________________
(١) سورة هود : آية : ٧٢.
(٢) سورة الأنعام : آية : ١٦٢.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
