|
فلو أنك فى يوم الرّخاء سألتنى |
|
فراقك لم أبخل وأنت صديق |
أراد : أنّك فخفف.
فإن قال قائل : إنما نصبته ب «أنّ» تشبيها بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟
فالجواب : أن من الأفعال ما يحذف منه / فيعمل عمل التّام كقولك : خذ المال ، وقل الحقّ ، ومر زيدا ، وسل عمرا وع كلامي ، وش ثوبك ، وق زيدا فكذلك «إن» جاز حذفها وإعمالها.
وأمّا من شدّد «لّمّا» ففيه وجهان :
قال البصريون : «لمّا» بمعنى «إلّا» ، ومثله : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ)(١) أى : إلا عليها حافظ.
وحدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا الصّغاني عن عبد الوهاب عن هارون قال فى حرف عبد الله وإن كلٌّ بالرفع (٢) إلا ليوفينّهم ، وقال الفراء (٣) : الأصل : وإن كلا لمن ما ، فقلبوا من النّون ميما فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفوا إحداهنّ اختصارا.
ومن خفّف ففيه وجهان أيضا :
قال البصريون : «ما» صلة و [التقدير] : وإن كلا ليوفينهم ، وإن كلّ
__________________
(١) سورة الطارق : آية ٤.
(٢) القراءة فى المحتسب : ١ / ٣٢٨ ، وتفسير القرطبى : ٩ / ١٠٦.
(٣) معانى القرآن : ٢ / ٣٠.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
