أسعد فلان ، لأنّك تقول : سعد زيد وأسعده الله ، كما تقول : قام زيد وأقامه الله.
١٦ ـ وقوله تعالى : وإنْ كلّا لّمّا ليوفّينّهم [١١١].
قرأ أبو عمرو والكسائىّ (وَإِنَ) مشدّدا لما خفيفا.
وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا) شدّدوا (إِنَ) و (لَمَّا) كليهما.
وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم فى رواية أبى بكر وإنْ خفيفا ولما خفيفا إلا عاصما فإنه شدّد (لَمَّا). فمن خفف (إِنَ) جعله مخففا من مشدّد فلذلك نصب (كُلًّا) به. كما تقول العرب : إن زيدا قائم ، يريدون : إنّ زيدا ، قال الشّاعر (١) :
|
وصدر مشرق اللّون |
|
كأن ثدييه حقّان |
أراد : «كأنّ» فخفف ، هذا مذهب البصريين ، والكوفيون إذا خفّفوا «إنّ» لم يعملوا (٢) ، فعلى هذا نصب (كُلًّا) ب (لَيُوَفِّيَنَّهُمْ).
وقال آخر (٣) :
__________________
(١) قائله مجهول ، وهو من شواهد الكتاب : ١ / ٢٨١ ، ٢٨٣ والمحتسب : ١ / ٩ ، وأمالى ابن الشجرى : ١ / ١٣٧ ، ٢ / ٢٤٣ والإنصاف : ١٩٧ ، والتبيين : ٣٤٩ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٨ / ٧٢ ، والخزانة : ٤ / ٣٥٨.
(٢) هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ، ذكرها ابن الأنبارى فى الإنصاف : ١٩٥ ، والعكبرى فى التبيين : ٣٤٧ ، واليمنى فى ائتلاف النصرة.
(٣) لم أقف على نسبة البيت وهو من شواهد معانى القرآن : ٢ / ٩٠ ، والمنصف : ٣ / ١٢٨ ، والمخصص : ١٧ / ١٤٨ ، والأزهية : ٥٤ ، والإنصاف : ٢٠٥ ، والتبيين : ٣٤٩ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٨ / ٨٣ ، والجنى الدانى : ٢١٧ ، والخزانة : ٢ / ٤٦٥ ، ٤ / ٤٥٢.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
