النّحو فمثله كمثل رجل ليس له برنس وليس له رأس».
وحدّثنا أبو بكر بن دريد ـ رحمهالله ـ قال : حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعى قال : «كنت يوما عند شعبة فأملى فى مجلسه : ذأى العود يذأى (١) فردّ عليه بعض من فى المجلس ، فرفع رأسه حتّى رآنى ، فقلت : القول كما قلت ، فقال لمخالفه : امش من هاهنا. قال : وهى كلمة من كلام الفتيان».
قال الأصمعىّ : وكان شعبة صاحب شعر وعربيّة قبل الحديث وكان يحسن.
وحدّثنى أبو حفص القطّان قراءة عليه : قال : حدّثنا الحسّانى قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا أسامة بن زيد اللّيثىّ عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : «إذا قرأتم شيئا من القرآن فلم تدروا تفسيره فالتمسوه من الشّعر فإنّه ديوان العرب».
__________________
(١) القصّة مفصّلة فى ترجمة ابن خالويه فى تحفة الغريب للسّيوطى ، ووقفت على قصيدة فيما يقال بالياء والواو منسوبة إلى ابن مالك «صاحب الألفية» وصححت نسبتها إلى الشواء الحلبي وتممها ابن النحاس الحلبيّ ثم شرحهما ابن النّحاس.
قال :
|
ذأوا وذأيا حين تسرع عانة |
|
وفتحت فيّ شحوته وشحيته |
قال فى الشرح : «ذأت حمر الوحش والإبل ذأوا وذأيا وذأى : أسرعت ...» ونقل عن الأزهرى فى التهذيب : ١٥ / ٥٢ ، عن أبى عبيدة عن الفرّاء. وأفعال ابن القطاع : ١ / ٣٩٥ ، وأفعال السرقسطى : ٣ / ٦٠٤ ، وابن السكيت فى تهذيب إصلاح المنطق : ٢٩٣ ، والصحاح : ٦ / ٢٣٤٤ ، والمحكم : ٣ / ٣٢٨ ، ٣٥٨ ...». قال ابن دريد فى جمهرة اللّغة : ١ / ١٧٥ : «ويقول قوم من العرب : ذأى العود ، وليس باللّغة العالية ، وينشدون بيت ذى الرّمة : [ديوانه : ١ / ٥٦١].
|
أقامت به حتّى ذأى العود والتوى |
|
وساق الثّريا فى ملاءته الفجر |
وكان الأصمعى يقول : ذوى العود».
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
