وقال بعض النحويين : من قرأ : (وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) فموضعه خفض إلا أنه لا ينصرف. وهذا غلط عند البصريين ؛ لأنّك لا تعطف على عاملين ، محال أن تقول : مررت بزيد فى الدار والحجرة عمرو ، ومن رفع جعله ابتداء.
والوراء ـ هاهنا ـ : ولد الولد. قال (١) : أقبل الشعبى ومعه ابن ابن له فقيل : أهذا ابنك؟ فقال : هو ابنى من الوراء ، أى : هو ولد ولدى. فالوراء يكون قدّاما وخلفا (٢) قال الله عزوجل : (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ)(٣) أى : أمامهم. أما الورى ـ مقصور ـ فالخلق ، تقول العرب : لا أدرى أى الورى هو؟ وأى الطّمش هو؟ / وأى الطّبل؟ ، وأى ترحم هو؟ ، أى : أىّ الخلق؟
والورى ـ مقصور ـ أيضا : داء فى الجوف عند الفراء. وقال غيره : هو الورى. ساكن مثل الدّمي ، وينشد (٤) :
__________________
(١) كذا فى الأصل : «قال ...» ولم يذكر القائل ، وفى الأضداد لأبى بكر بن الأنبارى ـ رحمهالله ـ : ٦٩ «وحكى الفراء عن بعض المشيخة قال : أقبل الشعبى ومعه ابن ابن ...» وهو بلا شك مصدر المؤلف. وينظر : المنقوص والممدود للفراء : ١٩ وفيه النصّ والمقصور والممدود لابن ولاد : ١١٣ ، والمخصص : ١٥ / ١٣٤ وفيهما عن الشعبى.
(٢) تحدث المؤلف ـ ابن خالويه ـ رحمهالله فى شرح الفصيح له : ورقة : ٤٠ عن الورى ومعانيه بمثل حديثه عنه هنا قال : «... والجوا : داء فى الجوف أشد من اللوى ، والورى : داء أعظم من الجوا ، قال عبد بنى الحسحاس ...» وقارن بكتاب ليس : ٢٥١. وينظر : أضداد قطرب : ١٠٥ وأضداد الأصمعى : ٢٠ وأضداد أبى حاتم : ٨٣ وأضداد ابن السكيت : ١٧٦ وأضداد التوزى ١٦٨ وأضداد ابن الأنبارى : ٦٨ ، وأضداد أبى الطّيب اللّغوى : ٢ / ٦٥٧.
(٣) سورة الكهف : آية ٧٩.
(٤) البيتان فى كتب الأضداد السابقة. والذّرحرح : واحد الذّراريح ، وفى تهذيب اللّغة : ٤ / ٤٦٤ «... والذّرحرح أيضا : السم القاتل ؛ قال : ...» وأنشد البيتين وينظر : اللسان : (ذرح) وكتاب ليس للمؤلف : ٢٥٠ ، ٢٥١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
