وزاد الكسائىّ عن أبى عمرو وأصحابه حرفا خامسا ألا إنّ ثموداً كفروا ربّهم ألا بعدا لثمودٍ فقال : إنما أجريت الثانى لقربه من الأول ؛ لأنه استوحش أن ينون اسما واحدا ويدع التّنوين فى آية واحدة.
قال أبو عبد الله (رضى الله عنه) وقد جودّ ، لأن أبا عمرو سئل لم شدّدت قوله (١) : (قُلْ إِنَّ اللهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً)(٢) وأنت تخفف (ينزل) فى كلّ القرآن؟ / قال : لقربه من قوله : (وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ).
١١ ـ وقوله تعالى : (قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) [٦٩].
قرأ حمزة والكسائىّ قال سِلمٌ بكسر السين وجزم اللّام.
وكذلك فى (الذّاريات) (٣) جعلاه من السّلم وهو الصّلح : وإن جنحوا للسِّلم (٤) مثله.
وقرأ الباقون : (قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ) بالألف جميعا جعلوه من التسليم والتسلم ، ومعناه : قالوا : تسلمنا منكم تسلما كما تقول : لا يكن من فلان إلا سلاما بسلام أى : مباينا له متاركا ، فالأول : نصب على المصدر ، والثاني : رفع بالابتداء والتقدير : قالوا إنّا سلام.
١٢ ـ وقوله تعالي : (وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ). [٧١].
قرأ حمزة وابن عامر وحفص عن عاصم (يَعْقُوبَ) بالنصب.
وقرأ الباقون بالرّفع. فمن نصب جعله عطفا على (فَبَشَّرْناها) كأنّه جعل الكلام بمعنى الهبة ، أى : وهبنا له يعقوب.
__________________
(١) سورة الرعد : آية ٧.
(٢) سورة الرعد : آية ٧.
(٣) الآية : ٢٥.
(٤) سورة الأنفال : آية ٦١.
![إعراب القراءات السبع وعللها [ ج ١ ] إعراب القراءات السبع وعللها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4212_irab-alqarat-alsabe-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
